کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥١ - تتمة كتاب الصلاة
لا أقول إنّه لو علم تفصيلا بنقصان الركعة لا أثر له، بل أقول إنّ نقصان الركعة الواقعية مع الشكّ فيها ممّا لا أثر له، و العلم الإجمالي في المقام لا يوجب أن لا يكون شاكّا في نقصان الركعة، و مع كونه شاكّا فيه يكون تكليفه الواقعي هو الركعة المفصولة لا الركعة الموصولة.
فتحصّل: أنّه لو شكّ بين الثلاث و الأربع، و علم أنّه على تقدير الأربع قد ركع لها كان تكليفه البناء على الأربع. و لا يجب عليه الركوع، بل لا يجوز لعدم جريان قاعدة الشكّ في المحلّ، و على تقديره لا يلزم منه محذور. و لو انعكس الأمر و شكّ بين الثلاث و الأربع، مع العلم بأنّه لو كانت رابعة لم يركع لها، بخلاف ما إذا كانت ثالثة فالتي بيده مردّدة بين كونها ثالثة قد ركع لها أو رابعة لم يركع لها، ففي مثل هذا يبني على الأربع و يركع و لا إشكال فيه. على ما ذكره بعض الأجلّة و اختاره أيضا شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- و لكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال، لأنّه يعلم حينئذ بلغوية صلاة الاحتياط، فإنّه إمّا أن يكون ما بيده ثالثة فقد زاد فيها ركوعا فتبطل، و إمّا أن تكون رابعة فتصحّ و لا شيء عليه. فلا يبقى مجال لصلاة الاحتياط حينئذ، للعلم بعدم الحاجة إليها و عدم كونها جابرة على كلّ حال.
و كذا الحال فيما لو شكّ بين الثلاث و الأربع مع علمه بأنّه لم يركع للثالثة، على تقدير كون ما بيده ثالثة. فإنّ مقتضى البناء على الأكثر هو تجاوز محلّ الركوع- كما تقدّم نظير ذلك- و حينئذ يعلم بلغوية صلاة الاحتياط. لأنّه إمّا أن تكون صلاته تامّة فلا شيء عليه، و إمّا ناقصة فتبطل. لا من جهة نقص الركعة، لما عرفت من أنّ نقص الركعة مع الشكّ فيه لا أثر له. بل لمكان فوات الركن فيعلم أنّ صلاة الاحتياط لا تكون جابرة، مع أنّ تشريع صلاة الاحتياط إنّما هو لمكان الجبر. و لكنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- التزم بجميع ذلك بالصحّة و لزوم البناء على الأكثر مع صلاة الاحتياط. و علّل ذلك بأنّ العلم بلغوية صلاة الاحتياط ممّا