کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٢ - تتمة كتاب الصلاة
الموالاة من الأولى أيضا كان بالنسيان فرفع اليد عمّا بيده و الإخلال بالموالاة بين أجزائها يكون بلا موجب، لأنّ العود إلى الاولى ثمّ بعد ذلك إتمام الثانية يكون موجبا لفوات الموالاة بين أجزاء الثانية بلا ملزم شرعي بعد عدم إمكان تدارك الترتيب، لأنّ المفروض أنّه كان على نحو العام المجموعي الذي فات بأول جزء من الثانية. فالأقوى بناء على هذا لزوم إتمام الثانية ثم بعد ذلك إتمام الأولى، هذا إذا قلنا إنّ شرطية الترتيب على نحو العام المجموعي، و إن قلنا إنّ شرطية الترتيب على نحو العام الأصولي بأن يكون كلّ جزء من صلاة العصر مترتّب على صلاة الظهر، فيلزمه حينئذ أنه متى تذكّر رجع إلى صلاة الظهر و أتمّها ثمّ بعد ذلك يتمّ صلاة العصر، لأنّه يتمكّن من إدراك الترتيب بين ما بقي من أجزاء صلاة العصر، غايته أنّه يفوت منه الموالاة بين أجزاء صلاة العصر و لا بأس به بعد ما كان ذلك مقتضى الجمع بين حديث «لا تعاد» المسقط لاعتبار الترتيب فيما فعل من أجزاء صلاة العصر، و بين ما دلّ على اعتبار الترتيب بين ما بقي من الأجزاء، بناء على كون اعتباره من باب العام الأصولي. و لازم ذلك هو أنّه لو شرع في العشاء نسيانا قبل المغرب و دخل في ركوع الركعة الرابعة، يلزمه متى تذكّر فعل صلاة المغرب، ثمّ فعل ما بقي من أجزاء صلاة العشاء لإدراك الترتيب بين ما بقي من أجزاء صلاة العشاء، غايته أنّه يفوت منه الموالاة بين أجزاء صلاة العشاء، و لا بأس به بعد ما كان ذلك مقتضى الجمع بين الأدلّة على حذو ما تقدّم من صلاة الظهر و العصر هذا. و لكنّ الظاهر أنّه لا يلتزمون بذلك في صلاة العشاء بل بين مفت بالبطلان نظرا إلى أنّه بعد التذكّر يلزم مخالفة الترتيب بين ما بقي من أجزاء صلاة العشاء عمدا و هو موجب للبطلان، و بين مفت بالصحّة و إتمام صلاة العشاء ثمّ فعل المغرب، نظرا إلى أنّه الأجزاء الواقعة حين النسيان على خلاف الترتيب كانت مندرجة تحت حديث «لا تعاد» و لازم شمول «لا تعاد» للأجزاء