کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٥ - تتمة كتاب الصلاة
عدم صدق السجود على ذلك فهل ترى أنّه لو انكبّ أحد لتقبيل ابنه يقال إنّه سجد لابنه نعم ما يفعله بعض العوام من وضع الجبهة و الخدّين على وجه الخضوع و التذلّل في الأعتاب المقدّسة لا يبعد صدق السجود عليه فاللازم ترك مثل ذلك.
ثمّ إنّه ربّما يفرّق بين وضع الجبهة و بين وضع سائر أجزاء الوجه، بدعوى أنّ في وضع الجبهة لا يحتاج إلى قصد السجود بل هو بنفسه سجود، إلّا إذا قصد عنوانا يغاير السجود، و هذا بخلاف وضع سائر أجزاء الوجه فإنّه يعتبر فيها القصد إلى السجود، و إلّا فهي بنفسها ليست من السجود. و ربّما مال إلى ذلك شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه.
الأمر الثاني: لا إشكال في أنّه يجب في كلّ ركعة سجدتان
، بحيث تبطل الصلاة بالإخلال بهما معا عمدا و سهوا من غير فرق بين الركعة الاولى و غيرها، و إن خالف في غير الاولى بعض إلّا أنّه سيأتي في أحكام الخلل ضعفه و هما معا ركن في الصلاة، فلا تبطل الصلاة بنقصان سجدة واحدة أو زيادتها سهوا بل يدور البطلان مدار نقصانهما معا أو زيادتهما معا، و هذا ممّا لا إشكال فيه. نعم في المقام إشكال و هو أنّ الأعلام قد أجروا على السجدة الواحدة بعض لوازم الركن، حيث إنّه نسب إلى المشهور أنه من نسي الركوع حتّى دخل السجود تبطل صلاته و كذا حكي الاتّفاق على أنّه لو نسي واجبات الركوع .....
مضى في صلاته، و لا يلزمه العود إلى تدارك [السقط من نسخة الأصل] ..
يستقيم مع القول بعدم ركنية السجدة الواحدة لإطباقهم على بقاء محلّ الاجز [السقط من نسخة الأصل] يدخل في الركن اللاحق فإذا دخل في الركن اللاحق، فإن كان المنسي جزء غير ركني مضى في صلاته، و إن كان جزء ركنيا بطلت صلاته لاستلزام العود إلى المنسي زيادة الركن، و استلزام المضي في الصلاة نقصان الركن، فلو لم تكن السجدة الواحدة ركنا، لكان اللازم العود إلى الركوع