کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٢ - تتمة كتاب الصلاة
في الركن الآخر.
و حاصل الكلام: هو أنّه يتّحد حكم ما كان شرطا للصلاة في حال الجزء الغير الركني، و ما كان شرطا في حال الجزء الركني في فوات محلّه، بمجرّد الخروج عن ذلك الجزء الركني و الغير الركني، هذا كلّه في غير الركعة الأخيرة.
و أمّا في الركعة الأخيرة فمجمل القول فيها: هو أنّه تارة يكون المنسي نفس السلام، و اخرى يكون المنسي غير السلام من التشهّد و السجدة الواحدة أو السجدتين. أمّا إذا كان المنسي غير السلام فمحلّه السهوي يبقى إلى السلام، و بمجرّد السلام يخرج محلّه. فلو كان المنسي السجدتين معا فقد بطلت صلاته و عليه الإعادة. و إن كان المنسي هو السجدة الواحدة أو التشهّد فقد صحّت صلاته، و ليس عليه الإعادة. هذا هو المختار و قيل إنّ محلّها يبقى إلى أن يأتي بما ينافي الصلاة عمدا و سهوا، فمع عدم المنافي يرجع إلى فعل السجدتين إن كانا هما المنسيّين، أو إلى السجدة و التشهّد، و أمّا إذا أتى بالمنافي فلو كان المنسي السجدتين بطلت صلاته، و إلّا صحّت. و سيأتي ضعف هذا القول. هذا إذا كان المنسي غير السلام، و أمّا إذا كان المنسي نفس السلام، فمحلّه يبقى إلى فعل ما ينافي الصلاة عمدا و سهوا كالحدث، فإذا فعل ما ينافي ذلك بطلت صلاته، و عليه الإعادة، و إذا فعل ما ينافيها سهوا فقط كالتكلّم عاد إلى التسليم، و صحّت صلاته. و قيل: صحّت صلاته و كان ذلك من نسيان التسليم، و هو جزء غير ركني نسيانه غير موجب للبطلان، كسائر الأجزاء الغير الركنية و سيأتي ضعف هذا القول أيضا. هذه جملة القواعد المذكورة في باب الخلل. و الظاهر أنّ القواعد المذكورة ممّا تسالم عليه الإعلام إلّا في الركعة الأخيرة، فإنّ فيها خلافا على ما عرفت، و إن كان بناء المعظم هو ما اخترناه فيها. و عمدة الدليل على هذه القواعد حديث «لا تعاد»، و إن كان بالنسبة إلى بعضها قام دليل خاص أيضا،