کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٨ - تتمة كتاب الصلاة
الركعة الاولى و الثانية يقتضي إعادة الصلاة، و أصالة عدم إتيان السجدة من كلّ ركعة يقتضي قضاء السجدتين. و لا منافاة بين الأصلين، لعدم لزوم مخالفة عملية من اجتماعهما. غايته أنّه يعلم بكذب مؤدّى أحد الأصلين، و هو غير مانع من جريانهما. و لكنّ هذا خلاف التحقيق عندنا من عدم جريان الأصول المتكفّلة للتنزيل في أطراف العلم الإجمالي، و لو لم يلزم منها مخالفة عملية فالأصول العدمية تسقط بالمعارضة، و تصل النوبة إلى الأصول الحكمية. و قد عرفت مقتضاها.
بقي الكلام في حكم الصورة الثالثة: و هي ما إذا علم بذلك مع بقاء المحلّ السهوي لأحد أطراف العلم الإجمالي، كما إذا حصل العلم قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، و ينبغي أن يعلم أولا أنّ مقتضى القاعدة الأولية في المحلّ السهوي هو وجوب العود إليه للتدارك، أو عدم وجوب العود. فإن قلنا بعدم وجوب العود كان حكمها حكم صورة فوات المحلّ العمدي و السهوي، من جواز قطعها و وجوب الإعادة و انحلال العلم الإجمالي.
و بيان ذلك هو: أنّ قاعدة التجاوز من سجدتي الركعة الاولى و سجدتها، معارضة بقاعدة التجاوز من سجدتي الركعة الثانية و سجدتها، فيتساقطان. و تصل النوبة إلى الأصول العدمية، و هي أيضا متعارضة، و يرجع الأمر بالأخرة إلى قاعدة الاشتغال المقتضية للإعادة في الوقت، و أصالة البراءة من العود للتدارك و إتمام الصلاة. على حذو ما تقدّم في الصورة الثانية.
و دعوى أنّ الأصل الجاري في طرف الركن ليس في عرض الأصل الجاري في غير الركن حتّى يتعارضا، لما عرفت من أنّ نسبة الركن إلى غيره نسبة الموضوع، فلا معنى لمعارضة الأصل في طرف الركن مع الأصل في الطرف الآخر.
فهي فاسدة، لما عرفت من أنّ دخل الركن في الأجزاء اللاحقة إنّما تكون شرعيّة، فجريان قاعدة التجاوز من الركن كما يثبت أصل وجوده، كذلك يثبت حيثية