کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٢ - تتمة كتاب الصلاة
الأبواب حتّى المعاملات، كما اختار ذلك كاشف الغطاء في مقدّمات كتابه [١].
فالإنصاف أنّ قصر الحكم إلى الوضوء بلا موجب و التعدّي إلى جميع الأبواب مشكل جدّا، فالمسألة بعد لا تخلو عن إشكال. و لكنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- قد اختار التعدّي إلى خصوص الطهارات الثلاث، بدعوى أنّ التعليل و إن لم يكن علّة للحكم إلّا أنّه لا يبعد أن يستظهر منه إلغاء خصوصية الصلاتية على وجه يلحق بها توابعها من الطهارات، نعم التعدّي إلى سائر الواجبات فضلا عن المعاملات في غاية الإشكال.
الجهة الثالثة: ربّما قيل بأنّ السهو في المقام أعم من الشكّ و النسيان
فمن كثر نسيانه أيضا لا يلتفت إلى نسيانه، بل حكي عن الحدائق- رحمه اللَّه- أنّ المراد بالسهو هو النسيان، و الشكّ إنّما يكون محلقا به [٢]، هذا. و لكنّ الإنصاف أنّه ممّا لا يمكن الالتزام به، فإنّ دعوى كفاية الصلاة بلا ركوع بالنسبة إلى من كثر نسيان الركوع أو الصلاة ثلاث ركعات لمن كثر نسيان الركعة الرابعة- كما ترى- ممّا لا يرضى الفقيه القول به، بل لا يمكن أن يكون النسيان و الشكّ معا مندرجين في الأخبار، فإنّ الحكم بعدم الالتفات في كثير الشكّ ظاهري لا واقعي، فلو علم أنّه نقص ركوعا أو ركعة بعد الصلاة أعاد، و الحكم بعدم الالتفات في كثير النسيان واقعي مخصّص للأدلّة الواقعية، حيث تكون صلاته واقعا ثلاث ركعات أو بلا ركوع أو مع زيادة ركوع أو ركعة على حسب متعلّق النسيان، و لا يمكن الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي في كلام واحد.
و توهّم أنّ أخبار الباب طائفتان طائفة ليس فيها إلّا لفظ الشكّ فليكن المراد منها كثير الشكّ فقط، و طائفة ليس فيها إلّا لفظ السهو فليكن المراد النسيان
[١] كشف الغطاء: المقصد العاشر، ص ٦٤.
[٢] الحدائق الناظرة: ج ٩ ص ٢٩١.