کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٤ - تتمة كتاب الصلاة
النصوص. و لو لم يتمكّن من الصلاة عن جلوس اضطجع و صلّى على الطرف الأيمن، فإن لم يتمكّن فعلى الأيسر، فإن لم يتمكّن استلقى، كما هو المشهور بين الأصحاب، و ليس له الاستلقاء مع التمكّن من الاضطجاع على الأيمن و الأيسر، و يدلّ على ما ذكرنا من الترتيب ما روي مرسلا «المريض يصلّي قائما، فإن لم يستطع صلّى جالسا، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فان لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومى إيماء، و جعل وجهه نحو القبلة، و جعل سجوده أخفض من ركوعه» [١] و في معناها رواية أخرى [٢].
و ما ورد من أنّ المريض يصلّي قائما فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالسا فإن لم يقدر أن يصلّي جالسا صلّى مستلقيا [٣]. لا بدّ من تقيده بما إذا عجز عن الاضطجاع يمنة و يسرة لمخالفة ذلك لفتوى الطائفة، مع أنّ الصناعة تقتضي ذلك، لما بينهما من الإطلاق و التقييد.
المبحث الخامس
من كان فرضه الاضطجاع أو الاستلقاء تعيّن عليه الإيماء للركوع و السجود، كما استفاضت به النصوص [٤]. و هل يجب عليه وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، أو وضعه على الجبهة مضافا على الإيماء، أو لا يجب شيء من ذلك؟ الظاهر أنّه لا يجب إلّا إذا أمكنه وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه فحينئذ يجب و يكون هذا إيماؤه، و أمّا إذا لم يمكنه ذلك اكتفى بالإيماء و لا يجب عليه وضع شيء
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٦٩٢ باب ١ من أبواب القيام، ح ١٥.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٦٧ باب ٤ من أبواب القيام، ح ١ و ذكر ذيله في الباب.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٦٩١ باب ١ من أبواب القيام، ح ١٣.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٦٨٩ باب ١ من أبواب القيام.