کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٧ - تتمة كتاب الصلاة
المقام حافظا حقيقة، و قد تقدّم الإشكال في رجوع الشاك إلى من قامت البيّنة عنده، فتأمّل جيّدا.
الأمر التاسع: لو كان كلّ من الإمام و المأموم شاكّا و لم يكن في البين حافظ،
فتارة يتّحد متعلّق شكّهما كما إذا كان كلّ منهما شاكّا بين الثلاث و الأربع.
و اخرى يختلف متعلّق شكّهما. و في صورة الاختلاف تارة لا يجمع شكّهما رابطة كما إذا شكّ الإمام بين الأربع و الخمس، و المأموم بين الاثنتين و الثلاث و اخرى يجمع شكّهما رابطة كما إذا شكّ الإمام بين الثلاث و الأربع، و المأموم بين الاثنتين و الثلاث، فإنّه يجتمع شكّهما في الثلاث. و كذا لو كان الشكّ المأموم بين الاثنتين و الثلاث و الأربع فإنّه أيضا تكون الثلاث رابطة بين شكّ الإمام و المأموم، و إن كان فرق بين المثالين، من حيث بساطة شكّ المأموم في أحدها و تركيبه في الآخر.
فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في شكّ الإمام و المأموم التي وقع البحث عنها في المقام، فنقول:
أما القسم الأول: و هو ما إذا اتّحد متعلّق شكّ كلّ من الإمام و المأموم.
فلا إشكال في أنّ كلّا منهما يعمل عمل الشكّ و يأتي بالاحتياط حسب ما اقتضاه شكّه، نعم في جواز البقاء على الجماعة حتّى في صلاة الاحتياط إشكال يأتي بيانه.
و كذا لإشكال في القسم الثاني: و هو ما إذا اختلف متعلّق الشكّ و لم يجمعهما رابطة فإنّه أيضا يعمل كلّ منهما عمل شكّه و يحتاط، و في جواز الاقتداء في صلاة الاحتياط إشكال لعلّه أقوى من الاقتداء في القسم الأول و يأتي بيانه أيضا.
و أمّا القسم الثالث: و هو ما إذا جمع شكّهما رابطة، فالمحكي عن جماعة هو رجوع كلّ منهما إلى الرابطة و يلغي كلّ منهما ما انفرد به من الشكّ. فانّ كلّا منهما