کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٤ - تتمة كتاب الصلاة
فسكت فلمّا انصرف قلت: أ يردّ السلام و هو في الصلاة قال عليه السّلام: نعم مثل ما قيل له [١].
و منها: صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا سلّم عليك الرجل و أنت في الصلاة تردّ عليه خفيّا كما قال [٢].
و منها: رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة قال: يردّ سلام عليكم و لا يقل و عليكم السلام، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كان قائما يصلّي، فمرّ به عمّار بن ياسر، فسلّم عليه عمّار فردّ عليه هكذا [٣].
و منها رواية محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة، فقال: إذا سلّم عليك مسلم و أنت في الصلاة فسلّم عليه، تقول: السلام عليك و أشر بإصبعك [٤]. و منها غير ذلك ممّا لا تخفى على المراجع.
و لا يخفى أنّ هذه الأخبار بظاهرها متعارضة، فإنّ مقتضى إطلاق رواية المثلية هو وجوب المماثلة مطلقا بأيّ صيغة كانت التحية، فلو قال المسلّم: سلام عليك يجب الجواب ب «سلام عليك» و لو قال: «السلام عليك» بالألف و اللام يجب الجواب كذلك و كذا لو قال: «سلام عليكم»، أو «السلام عليكم» يجب الجواب بمثل ما قال. و مقتضى رواية سماعة هو تعيّن الجواب ب «سلام عليكم» مطلقا بأيّ صيغة كانت التحية. و مقتضى رواية محمّد بن مسلم تعيّن السلام عليك بالألف و اللام مع إفراد ضمير المخاطب، سواء كانت التحية بذلك أو
[١] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٦٥ باب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٦٥ باب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٦٥ باب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٢.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٦٦ باب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٥.