کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٥ - تتمة كتاب الصلاة
الثلاث و الأربع أو الاثنتين و الثلاث، و شكّ في فوات الركوع من الركعة الثالثة، أو التشهّد من الركعة الثانية. فمقتضى البناء على الأكثر هو تجاوز محلّ الركوع و التشهّد، لأنّ تجاوز محلّ المشكوك إنّما يكون بالدخول بالغير. و بعد حكم الشارع بالبناء على الثلاث أو الأربع يصدق أنّه قد دخل في الغير، و أنّه قد تجاوز محلّه، و لا يكون ذلك أيضا من الأصل المثبت، كما لا يتوقّف على كون الأصل محرزا، فتأمّل جيّدا.
فهذه جملة ما يستفاد من قاعدة البناء على الأكثر، و عليك بعد ذلك تطبيق المسائل التي تبتني على قاعدة البناء على الأكثر فراجع فروع الشكّ التي ذكرها في العروة في ختام مسائل الشكّ. و تطلع على ما فيها من الخلط و الاشتباه، إذا عرفت ذلك كلّه فلنرجع إلى مسائل الشكّ في عدد الركعات في الصلاة الرباعية،
و قد عرفت أنّ الشكوك التي تعمّ بها البلوى أربعة:
الأول: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية
، و حكمه البناء على الثلاث، و بعد إتمام الصلاة يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. و يدلّ على الحكم الأول- و هو البناء على الثلاث- مضافا إلى الإجماعات المنقولة و الشهرة المحقّقة، الأخبار المتقدّمة من موثّقة عمّار [١] و غيرها الشاملة بعمومها للمقام، حيث حكم فيها بلزوم البناء على الأكثر في مطلق الشكّ، من غير فرق بين الشكّ في الاثنتين و الثلاث أو الثلاث و الأربع أو غيرها. مضافا إلى ما في خصوص الشكّ بين الاثنتين و الثلاث من الأخبار، و إن كان في بعضها ما يوهم خلاف ذلك. و الأولى ذكر الأخبار الواردة في المقام أولا، ثمّ نتكلّم في دلالتها.
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣١٨ باب ٨ من أبواب الخلل، ح ٤.