کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٣ - تتمة كتاب الصلاة
المذكورة في عبارة المحقّق- قدّس سرّه- يشمل نقصان الركوع أيضا [١] و لم يظهر لنا وجه ذلك. و ما وجّه به صاحب الجواهر [٢]- من أنّ ذلك مبني على أنّ الدخول في السجدة الاولى، لا يوجب فوات محلّ الركوع، و حينئذ لو سلّم مع إتيانه بسجدة واحدة من الركعة يندرج تحت نقصان الركعة، لأنّه لم يأت بالركوع، و لم يدخل في السجدة الثانية حتّى يلزم فوات محلّ الركوع، فتبطل صلاته. و حينئذ يلحق ذلك بنقصان الركعة من وجوب التدارك عند عدم فعل ما ينافي الصلاة عمدا و سهوا، و بطلان الصلاة عند فعله ذلك، على ما مرّ من نقصان الركعة- ممّا لا يستقيم حتّى بناء على ذلك المبنى الفاسد، و ذلك لأنّ بقاء محلّ التدارك للركوع فرع عدم كون السلام الذي أتى به مخرجا عن الصلاة، و عدم مخرجيّته للصلاة فرع بقاء محلّ التدارك.
لا يقال: إنّ إطلاق قوله عليه السّلام «لا تعاد الصلاة من سجدة» [٣] الذي هو مبني ذلك القول يقتضي بقاء محلّ التدارك لشموله لما بعد التسليم أيضا.
فإنّه يقال: لا يكفي قوله «لا تعاد الصلاة من سجدة» في بقاء محلّ تدارك الركوع، بل يحتاج ضمّ قوله «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» إلى ذلك فإنّ غاية ما يدلّ عليه قوله «لا تعاد الصلاة من سجدة» هو أنّ السجدة الواحدة غير موجبة لبطلان الصلاة، و أمّا أنّه يلزم العود إلى الركوع و أنّ محلّه باق، فهو إنّما يكون بدلالة قوله «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» [٤] و قد تقدّم منّا أنّ «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» لا يكون حاكما على أدلّة مخرجيّة التسليم، فتأمّل في المقام. هذا تمام الكلام في فوات الأركان.
و أمّا لو دار أمر الفائت بين كونه ركنا أو غير ركن
كما لو دار الأمر بين فوات
[١] لم نعثر عليه في جامع المقاصد.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٢ ص ٢٤٧.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٢ ص ١٥٦ باب ٩، ح ٦٨.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.