کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٢ - تتمة كتاب الصلاة
حصول الطمأنينة منه.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا يستقيم كلام الجماعة على كلّ حال، لأنّ دعوى دخل القيام في ركنيّة الركوع ممّا لا شاهد عليها، لوضوح أنّ الركن هو عبارة عن الانحناء إمّا مطلقا أو مع كونه عن قيام إلى وصول أطراف أصابعه إلى الركبة. و أمّا القيام عنه فهو من الواجبات الغير الدخيلة في الركن. و كذا دعوى دخل الطمأنينة فيه، فإنّ الطمأنينة أيضا من الواجبات الخارجة عن الركن.
و أمّا ما وجّه به صاحب الجواهر كلام الجماعة فهو ممّا لا يستقيم أصلا، لوضوح أنّ الهوي إنّما يكون مقدّمة عقلية للسجود لا واجب شرعي و المفروض أنّه قد هوى بقصد الركوع.
و بالجملة لا ينبغي التأمّل في بطلان الصلاة في مفروض المسألة، سواء حصل منه الطمأنينة أو لم يحصل، لأنّه قد زاد ركوعا على كلّ حال، و هو موجب للبطلان عمدا و سهوا. هذا كلّه في زيادة الركعة أو الركوع.
و أمّا نقصان الركعة بأن سلّم على الثلاث نسيانا فإن تذكّر قبل فعل ما ينافي الصلاة عمدا و سهوا قام و أتى بها و صحّت صلاته، و إن ذكر بعد ذلك بطلت صلاته. و قد تقدّم الكلام في ذلك، و أنّ التسليم لا يكون مخرجا عن الصلاة إذا كان قد نقص ركعة فما زاد، حسب ما دلّ عليه الدليل، فإذا لم يخرج بالتسليم عن الصلاة فإن فعل ما ينافي الصلاة عمدا و سهوا ك «الحدث»، فقد وقع ذلك في أثناء الصلاة و هو مبطل. و إن وقع منه ما ينافي الصلاة عمدا ك «التكلّم» فلا موجب للبطلان، لأنّ غايته زيادة التسليم سهوا، و هو ليس بركن و التكلّم السهوي أيضا غير مبطل، هذا إذا سلّم على نقصان الركعة فما زاد.
و أمّا إذا سلّم على ما دون ذلك. و عن جامع المقاصد أنّ نقصان الركعة