کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٧ - تتمة كتاب الصلاة
حكم الأقسام الثلاثة، و كأنّه اعتمد عليها بالجملة السابقة و استفادة حكم الأقسام الثلاثة في الساتر من حكم الأقسام الثلاثة في البعد، فيعتبر في الساتر أن لا يكون بين مجموع المأمومين و الإمام ساتر و أن لا يكون بين الصفّ المتقدّم و الصفّ اللاحق ساتر و أن لا يكون بين أجزاء الصفّ الواحد ساتر، فكما لا يضرّ البعد بين جناحي الصفّ اللاحق مع الصفّ السابق إذا اتّصلت أجزاء الصفّ اللاحق كذلك لا يضرّ الستر بين جناحي الصفّ اللاحق مع الصفّ السابق إذا لم يكن بين أجزاء الصفّ اللاحق ستر. و لازم ذلك هو صحّة صلاة الصفّ الواقع بحيال الباب و إن لم يشاهد من قدّامه، فيستفاد كفاية المشاهدة اليمينية و الشمالية من الجملة السابقة. هذا كلّه مضافا إلى ما ورد من صحّة الصلاة خلف الأسطوانة، فلا ينبغي الإشكال بعد ذلك في كفاية المشاهدة اليمينية و الشمالية، فتأمّل جيّدا.
الثامنة: لو كان المأموم ممّن يشاهد الإمام و لم يشاهد من هو على جنبه
ممّن يعتبر اتّصاله به كما إذا كان هناك جدار كما إذا فصل بين هذا المأموم و سائر المأمومين جدار، و كان هذا المأموم يشاهد الإمام عن بعد و لم يشاهد المأمومين الغير البعيدين عنه بما لا يتخطّى، فهل تصحّ صلاة مثل هذا المأموم باعتبار مشاهدته للإمام و عدم بعده عن المأمومين بالمقدار المضرّ أو لا تصحّ باعتبار وجود الحائل بين من يعتبر اتّصاله؟
الظاهر هو الثاني لأنّ المشاهدة لم تؤخذ في لسان الدليل بل العبرة بعدم الساتر، و قد عرفت أنّه كما يعتبر عدم البعد بين أجزاء الصفّ الواحد كذلك يعتبر عدم الساتر بين أجزاء الصفّ الواحد حسب ما ذكرناه في آخر المسألة السابقة فتأمّل.
التاسعة: لو شكّ في وجود الساتر فهل تجدي فيه أصالة العدم أو لا تجدي؟