کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥١ - تتمة كتاب الصلاة
الخصوصية مع وحدة ما في ذمّة المكلّف، إلّا أنّ قصد أحدهما مكان الآخر يوجب البطلان، لعدم القصد إلى ما هو المأمور به، بداهة تضادّ الصلاة ركعتين مع الأربع، فيكون قصد الضدّ مغيّرا للنوع. و الظاهر انحصار المثال في خصوصية لا يعتبر القصد إليها ابتداء، إلّا أنّ قصد ضدّها يوجب تغيير النوع بمثل خصوصية القصرية و النوعية. و لعلّ السرّ في ذلك هو أنّ خصوصية القصرية و التمامية ليست إلّا عبارة عن قلّة الأجزاء و كثرتها، و قد تقدّم أنّ القصد إلى الأجزاء تفصيلا ممّا لا يعتبر بل يكفي القصد إليها إجمالا و إن لم يعرفها تفصيلا، فيكفي القصد إلى صلاة الظهر مثلا بداعي أمرها الفعلي و إن جهل بكونها قصرا أو تماما، و لكن أتى بما هو المأمور به من القصر و التمام بأن سلّم على الركعتين لو كان القصر هو المأمور به، و على الأربع لو كان التمام هو المأمور به، و لكن لو قصد القصر مكان التمام أو العكس و لو جهلا لكان موجبا لعدم القصد إلى ما هو المأمور به واقعا، و يكون قد قصد نوعا لم يكن بمأمور به واقعا.
و أمّا الثاني: و هو ما إذا كان عدم قصد الخصوصية منافيا للتعيين، فكالوجوب و الندب و الأداء و القضاء.