کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٣ - تتمة كتاب الصلاة
و (منها) ما دلّ على وجوب التسع بتكرار الفصول الثلاثة ثلاثا كرواية حريز عن زرارة أيضا على ما حكي عن مستطرفات السرائر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقل: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه ثلاث مرّات كما عن المستطرفات [١]، أو تكمّله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر و تركع. كما عن الصدوق [٢]. هذا مجمل الأخبار الواردة في المقام.
و أمّا الأقوال فهي و إن كانت كثيرة حتّى أنهاها بعض إلى خمس عشر إلّا أنّ أصولها ستّة الأول: كفاية مطلق الذكر. الثاني: كفاية فصول ثلاث.
الثالث: كفاية الفصول الأربع. الرابع: كفاية الفصول التسع بإسقاط التكبير.
الخامس: كفاية الفصول العشر بإثبات التكبير أخيرا. السادس: اعتبار تكرار الأربع ثلاثا ليصير المجموع اثنى عشر، و ربّما قيل بوجوب الاستغفار أيضا مع الأربع أو التسع أو الاثنى عشر، فتصير الأقوال سبعة و قد اعتمد صاحب كلّ قول على طائفة من الأخبار المتقدّمة.
و الأقوى في النظر في مقام الجمع بين الأدلّة هو كفاية ثلاث فصول و الأحوط ذكر الرابع أيضا، و أمّا الزائد على ذلك فمستحب ليس إلّا، و ذلك لأنّ الطائفة الاولى من الأخبار، و هي ما اشتملت على كفاية مطلق الذكر، فمع انّها في مقام بدلية الذكر عن الفاتحة و عدم تعيّن الفاتحة، فلا إطلاق فيها، لا بدّ من تقييد إطلاقها بما دلّ على وجوب ذكر خاص كالطائفة الثانية فإنّها واضحة الدلالة، في أنّ أقل ما يجزي فصول ثلاث، فلا يكفي مطلق الذكر، و أمّا ما دلّ على كفاية الفصلين، فكذلك أيضا أي لا بدّ من تقييده بفصل آخر، إذ لا يزيد هو عن
[١] السرائر: في المستطرفات عن كتاب السجستاني ص ٤٧٩ سطر ٣٧ ط الحجرية.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٩٢ ح ١١٥٩.