کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤١ - تتمة كتاب الصلاة
مورد لم يصدق يكون مندرجا تحتها، و من المعلوم أنّ صدق التعمّد بالجهر و الإخفات في الصلاة يتوقّف على العلم بالحكم و المحل و المفهوم، فإذا انتفى أحد هذه الأمور ينتفي التعمّد و يكون مندرجا في قوله «لا يدري»، بداهة أنّ الجاهل بالمحلّ أو المفهوم لا يصدق عليه أنّه تعمّد في مخالفة التكليف من الجهر في موضع الإخفات و الإخفات في موضع الجهر فالأقوى عموم الحكم بالنسبة إلى جميع الأقسام. و شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- و إن قوّى في وسيلته وجوب الإعادة في الجاهل بالمفهوم إلّا أنّ في بحثه قوّى عدمه، فتأمّل جيّدا.
الأمر الثالث عشر: يتخيّر المصلّي فيما عدا الأوليين بين القراءة و التسبيح،
و هذا في الجملة ممّا لا إشكال فيه، بل استفاض نقل الإجماع عليه كاستفاضة الأخبار به، إنّما الإشكال في تعيين التسبيح الذي يكون بدلا عن الفاتحة، فإنّه قد اضطربت فيه الأخبار و اختلفت فيه كلمات الأعلام، و تحقيق القول في ذلك على ما بيّنه شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- أنّ الاخبار الواردة في المقام على طوائف.
منها: ما دلّ على كفاية مطلق الذكر كرواية علي بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها؟ فقال عليه السّلام:
إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء .. [١] إلخ.
و منها: ما دلّ على تعيين ذكر خاصّ و هو أيضا على طوائف.
(منها) ما دلّ على إجزاء فصول ثلاثة من الفصول الأربعة و هي سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه [٢]. و كرواية الحلبي التي قيل إنّها أصحّ أخبار
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨١ و ٧٨٢ باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨١ و ٧٨٢ باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٧.