کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٥ - تتمة كتاب الصلاة
و ليست من الفرض الذي طرأ عليه النفل، لقوّة احتمال أن يكون حال الحضور و الغيبة منوّعا لها.
و أمّا صلاة الصبي، فإن قلنا: إنها مغايرة بالنوع لصلاة البالغ، فليست من الفرض الذي طرأ عليها النفل. و إن قلنا: إنّها متّحدة بالنوع، فيشكل الأمر فيها من جهة احتمال شمول أدلّة الشكّ في الصبح و المغرب لها، فيجري عليها حكمهما، بل يمكن أن يقال ذلك و لو قلنا بالمغايرة نوعا، لأنّها لا تخرج عن كونها صلاة صبح أو مغرب.
و أمّا صلاة الطواف فهي واجبة في مورد وجوب الطواف، و مستحبّة في مورد استحبابه.
و أمّا صلاة المستأجر عليها فهي كصلاة التي أمر الوالد بها، من حيث عدم طروّ وصف الوجوب عليها بسبب الإجارة، بل الإجارة تقع في مقابل التنزيل على ما بيّناه في محلّه، بل هي أوضح من صورة أمر الوالد كما لا يخفى وجهه. و الإنصاف أنّ المسألة بعد مشكلة و تحتاج إلى مزيد تأمّل. هذا تمام الكلام في الشكّ في عدد ركعات النافلة.
و أمّا الشكّ في أفعالها فمقتضى القاعدة أنّه لا فرق بينهما و بين الفريضة في أنّه إن كان في المحلّ يأتي به، و إن كان خارج المحلّ لا يلتفت إليه على التفصيل المتقدّم، و لا دليل على اتّحاد حكم الشكّ في الأفعال للشكّ في عدد الركعات، لأنّ نفي السهو عن النافلة قد عرفت معناه، و أنّ المراد منه نفي عمل السهو الذي هو البناء على الأكثر مع الاحتياط، فلا ربط له بالشكّ في الأفعال.
نعم، مناسبة الحكم و الموضوع بل الأولوية تقتضي عدم الالتفات إلى الشكّ في الأفعال، إلّا أنّ مناسبة الحكم و الموضوع وحدها لا تكفي، فإنّها بنفسها ليست دليلا ما لم تكن الأولوية قطعية، و لم توجب مناسبة الحكم و الموضوع انعقاد ظهور