کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠١ - تتمة كتاب الصلاة
الدليل على أنّه لو زاد سجدة سهوا كما إذا سجد ثلاث سجدات، بتخيّل أنّه سجد سجدة واحدة فاتى بالأخرى، أو نقص سجدة سهوا، بتخيّل أنّه سجد السجدتين، فهو غير مبطل و لا يجب إعادة الصلاة فهذا الدليل يكون مخصّصا لحديث «لا تعاد»، و لكنّ المقدار الذي خصّص هو ما إذا زاد سجدة أو نقص سهوا.
و سيأتي مزيد توضيح لذلك مع ذكر الأخبار الخاصّة الواردة في المقام.
و أمّا زيادة السجدة عمدا لتدارك جزء منسي- كما هو مفروض الكلام- فهو بعد مندرج في حديث «لا تعاد» فالسجدة الواحدة تكون متوسّطة بين الركنية و عدمها ففي مقام لا تكون ركنا، كما إذا زادها أو نقصها سهوا. و في مقام تكون ركنا، إذا ترك جزء ركنيّا أو غير ركني نسيانا و دخل في السجود. ففي مثل هذا يترتّب عليها أحكام الركنيّة لاندراج الفرض في حديث «لا تعاد» و عدم اندراجه في المخصّص، فتأمّل في المقام جيّدا. هذا تمام الكلام في نسيان الجزء الركني.
و أمّا نسيان الشرط الركني:
فإن كان الشرط مقوّما للركن، كوصول أطراف الأصابع إلى الركبة في الركوع، فحكمه حكم نسيان نفس الركوع. و إن كان غير مقوّم للركن كالطمأنينة، أو وضع المساجد الستّة في السجود، فبمجرّد الخروج عن الركن يفوت محلّه، لأنّ العود إليه يستلزم زيادة الركن، و هو موجب للبطلان.
فبقاء الشرط الغير المقوّم على شرطيّته يوجب إعادة الصلاة فتنفى الشرطية بحديث «لا تعاد» [١].
و أمّا نسيان شرط الجزء.
فحكمه حكم نسيان الجزء من بقاء محلّه إلى الدخول في الركن، لأنّ بفوات شرط الجزء ينتفي الجزء، فيعود الكلام في نسيان الجزء.
و أمّا إذا كان شرطا للصلاة في حال الجزء فبمجرّد الخروج عن الجزء يفوت محلّه،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.