کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٠ - تتمة كتاب الصلاة
ساعة لا تنفع، لأنّ الأثر مترتّب على الأمر الوجودي و هي الموالاة، لا الأمر العدمي فأصالة عدم حدوث ما يوجب تفويت الموالاة لا يثبت الموالاة، لأنّه يكون من إثبات أحد الضدّين بنفي الآخر، فتأمّل جيّدا.
و أمّا الشكّ في فوات الصورة، فإن قلنا بمقالة الشيخ- قدّس سرّه- من تعلّق الطلب بالصورة الصلاتية، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء تلك الصورة عند الشكّ في حدوث ما يسقطها، و إن لم نقل بمقالة الشيخ كما تقدّم فاستصحاب بقاء الصورة ممّا لا أثر له، لأنّها ليست متعلّق التكليف و لا موضوع لحكم شرعي، بل الذي تعلّق التكليف به هو عدم تخلّل تلك القواطع، فيقع الكلام حينئذ في أنّ عدم تخلّل القاطع على وجه السلب الكلّي الذي يكون مجرى للاستصحاب يكفي في الصحّة، و إن لم يثبت حال ما شكّ في قاطعيّته بل الشكّ في قاطعيّته بعد باق على حاله، نظير استصحاب الطهارة. أو عدم تحقّق الحدث عند الشكّ في حدثيّة المذي و الوذي. أو أنّ ذلك لا يكفي بل لا بدّ من إزالة الشكّ عمّا شكّ في قاطعيّته. و الاستصحاب على النحو السلب الكلّي لا يزيل الشكّ هذا. و الذي يتخيّل في بادي النظر هو كفاية الاستصحاب على وجه السلب الكلّي، و لكنّ المقام بعد يحتاج إلى مزيد تأمّل.
القسم الثاني من القواطع ما يقطع الصلاة عمدا لا سهوا و هي أمور:
الأول: التكلّم بحرفين فصاعدا
سواء كانا موضوعين لمعنى أو كانا مهملين.
و الظاهر أنّه ممّا انعقد الإجماع على أنّ التكلّم بحرفين فما زاد مبطل للصلاة إذا كان عن عمد، إنّما الإشكال في وجه التقييد بحرفين، مع أنّ الموضوع في الأدلّة هو مطلق التكلّم الصادق لغة على الحرف الواحد، لأنّ الكلام في اللغة موضوع لمطلق