کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦ - تتمة كتاب الصلاة
ماشيا موميا للركوع و السجود، هذا و لكنّ الأقوى أنّها كالصلاة الواجبة في اعتبار الإباحة في مكانها، و دعوى عدم اعتبار كون فيها واضحة الضعف، بداهة أنّه ليس الكون الصلاتي إلّا عبارة عن أفعالها من القيام و الركوع و السجود و غير ذلك و هذا ممّا يشترك فيه الصلوات الواجبة و المستحبّة غايته أنّ المكلّف مخيّر في المستحبّ منها من فعلها ماشيا أو مستقرّا، هذا كلّه في المقام الأول من إباحة الفضاء.
[الثاني]
و أمّا إباحة ما يستقرّ عليه و لو بوسائط فالظاهر أيضا أنّه ليس بهذا التعميم و إن قيل به بل العبرة إنّما هو على صدق التصرّف في المغصوب عرفا و العرف يأبى عن صدقه كذلك فلو كان بعض قوائم الأبنية مغصوبا و المصلّي واقف على البناء فالعرف لا يرى ذلك تصرّفا في المغصوب، و كذا الواقف على الساباط و الأرجوحة مع غصبية قوائمها، و كذا لو كان في السفينة لوح مغصوب و لم يكن المصلّي واقفا عليها بل واقف على اللوح المباح فإنّ الظاهر أنّ في جميع ذلك لا يعدّ تصرّفا في المغصوب، فلا مانع حينئذ من صحّة الصلاة كذلك و بالجملة حيث لا دليل في المقام سوى مسألة اتّحاد الغصب للكون الصلاتي و صدق التصرّف عليها و هذا أمر عرفي و مجرّد كون لبنة في قوائم البيت مغصوبة لا يعدّ الصلاة في البيت تصرّفا في المغصوب و على كلّ تقدير الصلاة في الأماكن كلّها جائزة لقوله صلّى اللَّه عليه و آله: جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا [١]. لكن بشرط أن يكون المكان مملوكا له أو مأذونا في الكون فيه عموما أو في خصوص الكون الصلاتي من دون فرق بين
[١] عوالي اللئالي: ج ٢ ص ١٤ ح ٢٧.