کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤ - تتمة كتاب الصلاة
الذي هو عندهم الفراغ الشاغل،
فالبحث يقع حينئذ في مقامين:
الأول: اعتبار الإباحة في الفراغ الذي يشغله بدن المصلّي، الثاني: اعتبار الإباحة فيما يستقرّ عليه الشيء و لو بوسائط:
أمّا الأول
فلا إشكال في اعتبار الإباحة في الفراغ الشاغل لبدن المصلّي في حال صلاته و إن كان ما يستقرّ عليه مباحا، فإنّ إباحة المكان لا يلازم إباحة الفضاء و الفراغ، فربّما يكون المكان الذي يستقرّ عليه الشيء ملكا أو مباحا و كان الفضاء غصبا، كما لو وقف على الجناح الخارج إلى الدار المغصوبة، مع كون الجناح ملكا للمصلّي أو مباحا له، فإنّ الهواء الذي شغله الجناح مع الهواء الذي تحته إلى أرض الدار المغصوبة و الذي فوقه إلى عنان السماء أو مقدار ما يساعد عليه العرف و العادة كلّ ذلك يكون غصبا بغصب الدار، فالواقف على الجناح المملوك في الفرض المذكور يكون الهواء و الفضاء الشاغل له غصبا، و لكن ينبغي أن يعلم أنّ ما يقال: من أنّ من ملك أرضا فقد ملكها من تخوم الأرض إلى عنان السماء، فهو ممّا [لم] يقم عليه دليل، و لم يساعد عليه العرف أيضا، و إن ادّعي على ذلك الإجماع إلّا أنّ الظاهر عدم ثبوته، فالأولى إرجاع ذلك إلى العرف، و العرف لم يساعد على أنّ المالك للأرض يملكها من التخوم إلى عنان السماء، بل الذي يساعد عليه أنّ مالك الأرض يملك تبعا مقدارا من جهة التحت و الفوق الذي جرت العادة عليه، و ربّما يختلف ذلك باختلاف الأمكنة و الأشخاص، بل ربّما يقال بعدم ملكية ذلك المقدار أيضا، بل الثابت إنّما هو حقّ الأولوية و الاختصاص.
و بالجملة: في المسألة احتمالات أو أقوال ثلاثة: الأول: أنّه مالك من تخوم