کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧١ - تتمة كتاب الصلاة
للموالاة عن الاولى، و الظاهر أنّه لا يحتاج في فوات الموالاة فعل مقدار من الصلاة الثانية، بل يصدق فوات الموالاة عرفا بمجرّد الشروع في الثانية. فالأقوى أنّ بمجرّد الشروع في الثانية تبطل الاولى، لفوات شرطها من الموالاة و الثانية لحرمتها.
و إن كان الافتتاح عن سهو و نسيان و كانت الثانية مترتّبة على الاولى كالظهر و العصر فيما إذا شرع في العصر نسيانا في أثناء صلاة الظهر، فربّما قيل: بالبطلان أيضا لمكان زيادة ركن في الاولى من تكبيرة الإحرام و الركوع و السجود إذا لم يتذكر حتى أتى بالركوع و السجود الثانية، بل يكفي في البطلان مجرد التكبيرة لأنها من الأركان، و لكن الأقوى ان ذلك ليس من زيادة الركن لما تقدّم هنا و يأتي في محلّه إن شاء اللَّه انّه يعتبر في صدق الزيادة القصد إليها، بأن يأتي بشيء في أثناء الصلاة بقصد أنّه من تلك الصلاة و أمّا مع عدم قصد ذلك فلا يصدق عليه الزيادة. و في المقام بعد ما كان التكبير بقصد أنّه من صلاة أخرى، فلا يصدق عليه أنّه زاد في الصلاة الاولى فلا يندرج المقام في عقد المستثنى من حديث «لا تعاد» بل إنّما يندرج في عقد المستثنى منه، حيث إنّه فات من الأولى الموالاة و هي ليست من الأركان، فلا موجب لبطلان الاولى، و كذا لا موجب لبطلان الثانية، إذ لم يفت منها إلّا الترتيب بين ما أتى منها من الأجزاء و بين ما سبق من أجزاء صلاة الاولى و شرطية الترتيب كشرطية الموالاة ليست من الأركان، فتشملها حديث «لا تعاد» فإلى آن التذكّر لم يحصل خلل لا في الصلاة الاولى و لا في الصلاة الثانية، و أمّا فيما بعد التذكّر فيقع الكلام حينئذ في أنّ شرطية الترتّب هل هو على نحو العام المجموعي بأن تكون مجموع أجزاء الصلاة الثانية من حيث المجموع مترتّبا على الصلاة الأولى، بحيث لو لم يقع الترتيب في جزء من الصلاة الثانية و لو في أول جزئها لكان ذلك موجبا لفوات الترتيب من أصله، لصدق عدم وقوع المجموع عقيب الأولى، فحينئذ يلزمه إتمام الثانية. ثمّ بعد ذلك إتمام الأولى لأنّ فوات الترتيب إنّما كان بالنسيان و فوات