کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧ - تتمة كتاب الصلاة
أن يكون الإذن بعوض كاجرة أو بإباحة و من دون فرق في الإباحة بين كونها صريحة كقوله صلّ أو بالفحوى كإذنه بشيء تكون الصلاة أولى بالإذن بها أو بشاهد الحال على وجه يقطع برضا المالك أو قيام أمارة شرعية على ذلك، و قد أطيل الكلام في تعريف الفحوى و شاهد الحال إلّا أنّ الظاهر أنّ الشخص أبصر بمعرفة الفحوى و شاهد الحال و بالجملة: العبرة إنّما هو بالقطع بالرضا أو ما يقوم مقام القطع من الأمارات الشرعية.
نعم الظاهر قيام السيرة على الصلاة في الأراضي المتّسعة مع عدم القطع برضا المالك كقيام السيرة على الوضوء بالمياه و الأنهار الجارية و غير الوضوء من الشرب و قضاء الحوائج و التزوّد بل السيرة في المياه أقوى و أشدّ من السيرة في الأراضي فإنّ الظاهر قيام السيرة في المياه مع العلم بكراهة المالك بل لا يعتنى بمنعه صريحا و يخطّئون المالك بالمنع. و هذا بخلاف السيرة في الأراضي فإنّ الطاهر عدم قيامها مع منع المالك أو كراهته بل المتيقّن منها هو صورة عدم العلم بالكراهة و المناقشة في اعتبار هذه السيرة في غير محلّها بداهة القطع باستمرار هذه السيرة إلى زمن المعصوم عليه السّلام بل السيرة في المقام و في المياه من أقوى السير فلا بأس بالعمل بها.
و على كلّ حال لا إشكال في بطلان الصلاة في غير الأراضي المتّسعة مع عدم إذن المالك و رضاه و علم المصلّي بذلك و أمّا في صورة الجهل حكما أو موضوعا قصورا أو تقصيرا فقد تقدّم الكلام فيه مفصّلا عند البحث عن لباس المصلّي فلا حاجة في إعادته نعم ينبغي الكلام عن حكم من توسّط أرضا مغصوبة و صحّة صلاته في حال الخروج مع ضيق الوقت.
اعلم أنّ فساد صلاته في حال الخروج مبنيّ على وقوع الخروج منه مبغوضا عليه و منهيّا عنه بالنهي السابق الساقط، فلو قلنا بوقوع الخروج منه مبغوضا عليه كان اللازم فساد صلاته و إن قلنا بعدم كونه مبغوضا عليه بل يقع منه محبوبا