کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٥ - تتمة كتاب الصلاة
الثلاث و إن كان الرابع أحوط، كما أنّ الأحوط عدم كون الفصول الثلاث من جنس واحد كأن يقول سبحان اللَّه ثلاثا و إن كان صريح الرواية الاجتزاء به، و لكن لم يظهر لنا عمل الأصحاب بها من هذه الحيثية، هذا. و لكن يعتبر في الفصول على كلّ حال من أن تكون من هذه الفصول المذكورة في الأخبار من التكبير و التهليل و التحميد و التسبيح فلا يجزي من غيرها، إلّا إذا قلنا بكفاية مطلق الذكر. و على كلّ تقدير ظهر لك أنّ الزائد على الفصول الثلاث أو الأربع ليس بواجب بل هو مستحب، و ليس من فردي التخيير حتّى يكون الزائد أيضا متّصفا بالوجوب ليكون المقام من التخيير بين الأقل و الأكثر و ذلك لأنّ عناية التخيير بين الأقل و الأكثر عناية زائدة لا بدّ في الحكم بها من قيام دليل على ذلك أو ساعد عليها الاعتبار بحسب المرتكزات الذهنية، و ليس في كلّ مقام قام الدليل على الأمر بكلّ من الأقل و الأكثر يكون من التخيير بين الأقل و الأكثر، إذ التخيير بين الأقل و الأكثر مع كون الأقل لا بشرط ممّا لا يمكن، و يستحيل بل لا بدّ من لحاظ الأقل بشرط لا فلو كان الأقل و الأكثر اللذين تعلّق بهما أمر اعتبارا، مع قطع النظر عن تعلّق الأمر بكلّ منهما على نحو يرجعان إلى التباين، كان الأمر الذي تعلّق بهما بعد امتناع الأخذ بظاهره من التعيين لا محالة من التخيير بين الأقل و الأكثر، و لا يصلح الأمر المتعلّق بالأكثر أن يحمل على الاستحباب. و أمّا إن كان الأقل و الأكثر اللذين تعلّق بكلّ منهما أمر لم يعتبرا على نحو التباين، مع قطع النظر عن هذا الأمر، بل كانا مع قطع النظر عنه على ما هما عليه، و ما يقتضيه الأصل فيهما من كون الأقل لا بشرط ففي مثل هذا لا بدّ من حمل الأمر المتعلّق بالأكثر بعد امتناع حمله على ظاهره من الوجوب التعييني على الاستحباب، و لا يصلح لجعله من التخيير بين الأقل و الأكثر.
و الحاصل: أنّ الأقل إن كان في حدّ نفسه معتبرا على نحو البشرط اللائية كان