کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٦ - تتمة كتاب الصلاة
ذلك الحال محلّ تأمّل، إلّا إذا قلنا بالجزء الصوري و الهيئة الاتّصالية، حتّى يكون ذلك القصد واقعا في حال الجزء الصلاتي، و قد استقصينا الكلام عن الجزء الصوري و ما فيه في الأصول، فتأمّل جيّدا.
و أمّا الزيادة السهوية، فاقتضاؤها البطلان كما عرفت، و أمّا عدم انعقاد الصلاة بها فمحلّ بحث، بل ربّما مال إلى الانعقاد بعض الأعلام، بدعوى أنّه لا مانع من انعقاد الصلاة بها بعد كونها عن سهو فتبطل بها التكبيرة الاولى و تنعقد بها أيضا الصلاة، و لكن يدفعه أنّه لا تبطل الأولى إلّا بعد تمام التكبيرة الثانية إذ الركن عبارة عن مجموع التكبيرة، فمع عدم إتمامها لم يزد ركنا فلا موجب لبطلان الاولى، و إذا كان بطلان الاولى لا يتحقّق إلّا بعد إتمام الثانية فكيف ينعقد بها الصلاة أيضا، فتأمّل جيّدا. و قد تنظّر الشيخ- قدّس سرّه- في ذلك في صلاته.
الأمر الثاني: يعتبر في التكبيرة أن تكون بصورتها المعهودة
و هي «اللَّه أكبر» و لا تنعقد بما يرادفها من اللغة العربية، فضلا عن سائر اللغات. و قد أطالوا الكلام في البحث عن صورة التكبيرة، إلّا أنّ الكلّ واضح فراجع.
نعم ينبغي البحث عمّا نسب إلى المشهور، من أنّه يعتبر عدم وصل التكبيرة بما قبلها من الأدعية و غيرها، بحيث تسقط همزة «اللَّه» في الكلام. و كذلك يعتبر الوقف على راء «أكبر» بلا وصلها بالبسملة أو الاستعاذة، و ربّما استدلّ على ذلك بما ورد من الأمر بالتكبيرة مترسّلا الذي هو بمعنى التأني المناسب للقطع، و فيه نظر، و ليس في المسألة دليل يعتمد عليه، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل الجاري في المسألة و الذي يقوى في بادي النظر هو كون الأصل في المقام البراءة، لأنّ المقام من صغريات دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطي، أو من دوران الأمر بين التخيير و التعيين. و لكن ما دل شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في المقام إلى أنّ الأصل فيه هو الاشتغال، و إن قلنا بالبراءة في الأقل و الأكثر، و سبقه الى ذلك الشيخ