کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨١ - تتمة كتاب الصلاة
قيام، فتكون الركعة القيامية أو الركعتين من جلوس وقعت فيما بين الصلاة و ما هو في حكم جزئها من الركعتين من قيام، و هو موجب للبطلان. و لو قدّم الركعتين من قيام على الركعة من قيام أو الركعتين من جلوس فيحتمل أن يكون شكّه كان بين الثلاث و الأربع أو الاثنتين و الثلاث فيتحقّق الفصل أيضا، هذا.
و لكن لا يخفى عليك ضعف ذلك فإنّ أقصى ما يلزم من ذلك فوات الموالاة بين أجزاء الصلاة، و هو شرط غير ركني يسقط بحديث «لا تعاد» [١] على ما تقدّم تفصيل البحث عن ذلك في بعض مباحث القواطع، فراجع و تأمّل.
الثالثة: لو شكّ بعد الفراغ أو في الأثناء في متعلّق شكّه
، و لكن كان أحد الشكوك المبطلة أيضا طرفا للعلم الإجمالي، كما إذا شكّ في أنّ شكّه كان بين الثلاث و الأربع أو بين الواحدة و الاثنتين. فقد يتوهّم جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في مثل هذا، و يبني على الصحّة و يفعل ما عليه من صلاة الاحتياط، و ليس عليه إعادة الصلاة. و لا يخفى فساد التوهّم لأنّ قاعدة الفراغ أو التجاوز لا تثبت متعلّق شكّه و أنّه لم يكن بين الواحدة و الاثنتين إلّا على القول بالأصل المثبت، و مع عدم إثباتها ذلك يكون العلم الإجمالي بحاله. و حينئذ ربّما يتوهّم اندراج ذلك في عموم قوله عليه السّلام «لا يدري كم صلّى و يلزمه إعادة الصلاة فقط» [٢] و لا يلزمه الجمع بين الإعادة و صلاة الاحتياط، لأنّ الحكم في من لم يدر كم صلّى هو الإعادة، هذا.
و لكنّ ذلك على إطلاقه لا يستقيم لأنّه تارة يشكّ في أنّ شكّه السابق كان بين الواحدة و الاثنتين أو الاثنتين و الثلاث أو الثلاث و الأربع أو الأربع
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٧ باب ١٥ من أبواب الخلل، ح ١.