کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٩ - تتمة كتاب الصلاة
و قد تطلق و يراد بها خصوص ما كان في مقابل الأنف على وجه يخرج عنها الحاجبان، و لمكان هذين الإطلاقين للجبهة ربّما يستشكل اعتبار وضع خصوص الجبهة بمعناه الأخص، لو لا الإجماع على اعتبار ذلك كما حكي، بدعوى أنّه لا شاهد على إرادة خصوص هذا فيما ورد في المقام من الأخبار، هذا. و لكنّ الإنصاف أنّ في بعض أخبار الباب دلالة على إرادة الجبهة بمعناها الأخص، كما في رواية عمّار الساباطي و مروان بن مسلم قال عليه السّلام: ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك [١]. و في معناها رواية أخرى [٢]. و لا يخفى ظهورها في اعتبار خصوص النقطة المقابلة للأنف فيخرج عنها الجبينان لعدم مقابلتهما للأنف، بل مقابلان للحاجبين و العينين، فالأقوى اعتبار وضع خصوص الجبهة بمعناها الأخص، و لا يلزم الاستيعاب بل يكفي وضع شيء منها كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام: «أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك» [١] نعم الأفضل الاستيعاب كما يأتي إن شاء اللَّه. هذا كلّه في وضع الجهة.
و أمّا وضع الكفّين فلا إشكال في اعتبار وضع خصوص الكفّين على وجه يخرج عنهما الزندان و ما فوقهما، و ما ورد في بعض الأخبار من وضع اليدين يراد به خصوص الكفّين، كما يقتضيه صناعة الإطلاق و التقييد، و في وجوب استيعاب الكفّين، أو كفاية وضع شيء منهما، وجهان، الأقوى لزوم الاستيعاب.
[١] و لكنّ ظاهر بعض الروايات (٣) عدم كفاية الأقلّ من مقدار درهم و قوّاه شيخينا الأستاذ- مدّ ظلّه- «منه».
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٩٦٣ باب ٩ من أبواب السجود، ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٩٦٣ باب ٩ من أبواب السجود، ح ٥.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٤٨ باب ٨ من أبواب ما يسجد عليه ح ٣.