کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦١ - تتمة كتاب الصلاة
فالأقسام اثنى عشر. و كأنّ نظر الجواهر [١] إلى إنهاء الأقسام إلى ستّة عشر هو جعل كلّ من الالتفات إلى اليمين و الالتفات إلى اليسار قسما برأسه، و لكن لا موجب لذلك: بعد ما لم يختلف الحكم بالنسبة إلى اليمين و اليسار، و كان الالتفات إلى اليمين متّحدا في الحكم مع الالتفات إلى اليسار، و لو لا لحاظ الاتّحاد في الحكم لتكثّرت الأقسام باعتبار ما يمكن من الالتفات.
و على كلّ حال ينبغي إخراج الالتفات بالوجه خاصّة إلى الخلف بكلا قسميه من العمد و السهو عن القسمة لاستحالة ذلك ظاهرا على وجه يكون البدن إلى القبلة و الوجه إلى الوراء، فالذي ينبغي بيانه هو الأقسام العشرة الأخر، و ينبغي أولا الإشارة إلى أخبار الباب فنقول:
إنّ أخبار الباب على طوائف: منها: ما دلّ بقاطعية مطلق الالتفات، و منها:
ما دلّ على قاطعية الالتفات الفاحش، و منها: ما دلّ على قاطعية الالتفات إلى الخلف، و منها: ما دلّ على فساد الصلاة بقلب الوجه.
فمن الأول: ما رواه زرارة أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه [٢]. و في معناه عدّة روايات أخر [٣].
و من الثاني: ما رواه في الخصال عن علي عليه السّلام: الالتفات الفاحش يقطع الصلاة .. الخبر [٤]. و في معناه أيضا روايات أخر.
و من الثالث: ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام: عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته قال عليه السّلام: إذا كانت الفريضة و التفت إلى
[١] جواهر الكلام: ج ١١ ص ٢٧.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٤٨ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٤٨ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، ح ١ و ٦.
[٤] الخصال: ص ٦٢٢.