کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٩ - تتمة كتاب الصلاة
بطلان الصلاة إلّا إذا أوجب خللا في الأركان، و من هنا قلنا بوجوب صلاة الآيات في أثناء الصلاة، إذ لا يلزم من ذلك إلّا فوات الموالاة بين الأجزاء و هي ليست من الأجزاء الركنيّة حتّى تدخل في عقد المستثنى في حديث «لا تعاد» [١] و فورية صلاة الآيات يوجب عدم بطلان الصلاة بفوات الموالاة بمقتضى حديث «لا تعاد».
و الحاصل: أنّ كلّ واجب فوري يجوز فعله في أثناء الصلاة ما لم يخلّ بالأركان و إن كان من سنخ أفعال الصلاة، و لا يضرّ زيادته في الصلاة، فإنّ الإلزام الشرعي ملحق بالنسيان في شمول «لا تعاد» له، و في المقام يجب عليه السجود للعزيمة في أثناء الصلاة و لا يكون مبطلا للصلاة بمقتضى حديث «لا تعاد».
و بذلك يظهر ضعف ما صدر عن بعض الأعلام في المقام من معاملة التعارض بين حرمة إبطال الصلاة و بين وجوب فوريّة السجود، و تقديم حرمة الإبطال للأهمّية أو غيرها، فإنّ السجود للعزيمة لا يستلزم البطلان حتّى يقع التعارض بينهما.
و بما ذكرنا يظهر أنّ مقتضى القاعدة في صورة الاستماع أو السماع هو ذلك أيضا أي فعل السجود في أثناء الصلاة من دون أن يستلزم ذلك بطلان الصلاة من غير فرق بين أن نقول بحرمة الاستماع أو لم نقل على ما يأتي بيانه. هذا كلّه حسب ما تقتضيه القاعدة.
و لكن مقتضى ما يستفاد من التعليل هو بطلان الصلاة بزيادة السجود، بداهة أنّ قوله عليه السّلام: «لأنّ السجود زيادة في المكتوبة» بمنزلة قوله إنّ السجود يبطل الصلاة. و ليس المراد صدق الزيادة على السجود من غير تعرّض
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.