کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٠ - تتمة كتاب الصلاة
لحكم الزيادة و إلا كان التعليل بذلك لغوا، مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم جواز فعل السجود في الأثناء، كما حكاه الشيخ عن بعض مشايخه و إن نقل خلاف ذلك عن كاشف الغطاء [١]، و مضافا إلى ما سيأتي في بعض الأخبار [٢] من الأمر بالإيماء هذا.
و لكنّ الإنصاف أنّ المسألة بعد في غاية الإشكال. و منشأ الإشكال هو التعليل المذكور في الروايات [٣] حيث إنّه لم يظهر لنا بعد كونه علّة للحكم أو علّة التشريع، فلو كانت علّة للتشريع كان اللازم هو فعل السجود إذا قرأ العزيمة نسيانا إذ الزيادة حينئذ تكون حكمة لعدم جواز قراءة العزيمة، و في صورة النسيان لا يكون نهي. و قد عرفت أنّ القاعدة حسب ما يقتضيه حديث «لا تعاد» [٤] عدم البطلان بمثل هذه الزيادة إلّا أنّ ذلك أيضا يتوقّف على وجوب الفوريّة في سجود العزيمة. و قد حكي أنّه لا دليل على وجوب الفورية إلّا الإجماع و هو مفقود في المقام، بل قد عرفت أنّ الإجماع محكيّ على خلافه و لو كانت العلّة علّة للحكم كان زيادة السجود مطلقا مبطلا فلا يجوز فعله في الأثناء كما لا يخفى. فالعمدة معرفة كون العلّة علّة الحكم أو التشريع. و الانصاف أنّ الكلام من هذه الجهة مجمل و لا أقل من احتفافه بما يصلح للقرينية، أي يصلح لأن يكون علّة الحكم و التشريع.
ثمّ إنّه ربّما قيل بحرمة الاستماع. و لعلّ وجهه هو كونه موجبا لتأخير الواجب الفوري من السجود لو أخّر السجود إلى ما بعد الصلاة أو إبطاله للصلاة إذا فعله في
[١] كشف الغطاء: ص ٢٣٦ سطر ٢٦.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٨٨٢ باب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، ح ٢ و ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١ و ٤.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.