کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١ - تتمة كتاب الصلاة
أول الصلاة التكبير و آخرها التسليم [١]، فلا يمكن القول بجزئية الإقامة للصلاة- لا دلالة لها على الوجوب إذ لا ملازمة بين الجزئية و الوجوب كما لا يخفى. فالأقوى عدم وجوب الإقامة أيضا في مطلق الصلوات نعم استحبابها آكد من الأذان للنصوص المتقدّمة.
الفصل الثالث في موارد سقوط الأذان و الإقامة
و فيه أبحاث [١].
(البحث الأول: في سقوط الأذان فقط) اعلم أنّه قد ذكر الأعلام موارد يسقط فيه الأذان، ثمّ اختلفوا في أنّ سقوطه هل هو عزيمة أو رخصة؟ و قبل ذكر الموارد لا بدّ من بيان المراد من الرخصة و العزيمة فنقول:
إنّ المراد من العزيمة هو عدم مشروعية الأذان في هذه الموارد بمعنى أنّه لا يجوز التعبّد به و فعله بداعي الأمر كما هو الشأن في كلّ عبادة لم تكن مشروعة و أمّا معنى الرخصة فليس المراد منها الرخصة في الترك الذي هو لازم الأمر الاستحبابي فإنّ الرخصة بهذا المعنى لا يختصّ بهذه الموارد الخاصّة بل بعد البناء على استحباب الأذان و الإقامة يكون الشخص مرخصا في تركهما في جميع الموارد و إلّا خرجا عن كونهما مستحبّين، فالرخصة بمعنى جواز ترك المستحبّ قطعا ليس بمراد في المقام و كذا ليس المراد من الرخصة الإباحة بمعنى تساوي الطرفين إذ العبادة لا يمكن
[١] ذكر المصنّف- رحمه اللَّه- بحثا واحدا، و لم يتطرّق عن موارد سقوط الإقامة، فتأمّل.
[١] الوسائل: ج ٤ باب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام و باب ١ من أبواب التسليم.