کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢ - تتمة كتاب الصلاة
تساوي طرفيها فلا بدّ من أن يكون المراد من الرخصة هو أقلّية الفضل بالنسبة إلى ما عدا هذه الموارد لا بمعنى أن يكون تركهما في موارد سقوطهما أفضل من فعلهما بأن ينطبق عنوان على الترك يكون أفضل من الفعل نظير العبادات المكروهة التي لا بدل لها فإنّ ذلك بعيد في المقام. بل الأقرب في المقام هو أن يراد من الرخصة أقلّية الفضل من سائر الموارد و إن كان فعلهما في هذه الموارد فيه الفضل من دون أن يكون تركهما أفضل، و لكن لا يخفى عليك أنّ ثبوت الرخصة بهذا المعنى يحتاج إلى قيام الدليل عليه و إلّا الأصل يقتضي أن يكون السقوط عزيمة إذ ما دلّ على السقوط في هذه الموارد يكون مخصّصا للعمومات و الإطلاقات الدالّة على مشروعية الأذان و الإقامة و استحبابهما كما سيأتي بيانه. ثمّ إنّ كلمات العلماء في موارد السقوط و كونه عزيمة أو رخصة مضطربة غاية الاضطراب و تطبيقها على الدليل في غاية الإشكال. فالأولى الاقتصار على ما أفاده شيخنا الأستاذ- دام ظلّه- في المقام فنقول:
موارد سقوط الأذان هو موارد الجمع بين الصلاتين و لكنّ الجمع بين الصلاتين تارة يكون مستحبّا و اخرى يكون عدم الجمع و التفريق مستحبّا و ثالثة يكون كلّ من الجمع و التفريق متساويان من دون أن يكون بينهما تفاوت في الفضل، و قبل بيان الأقسام و أحكامها لا بدّ من بيان معنى الجمع و التفريق فنقول:
المراد من الجمع هو الجمع بين الصلاتين بالنسبة إلى الوقت بأن يأتي بالأولى في وقت الثانية أو الثانية في وقت الاولى من دون فصل بينهما عرفا و في كون الفصل بالنافلة مخلّا بالجمع كلام يأتي بيانه و المراد من التفريق تفريق الصلاتين على أوقاتهما مع الفصل بينهما عرفا و لا يكفي مجرّد التفريق على الأوقات من دون الفصل العرفي كما إذا صلّى الظهر في آخر وقت فضلها و العصر في أول وقت فضلها فإنّ ذلك يكون من الجمع لعدم الفصل العرفي بينهما، ففي التفريق لا بدّ