کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤ - تتمة كتاب الصلاة
حيث إنّه كان يفعل لصلاة الجمعة أذانين قبل الخطبتين و بعدهما و يدلّ على ذلك لفظ البدعة.
و منها: صحيح عبد اللَّه بن سنان: السنّة في الأذان يوم العرفة أن تؤذّن و تقيم للظهر ثمّ تصلّي ثمّ تقيم للعصر بغير أذان و كذلك المغرب و العشاء بمزدلفة [١].
و في معناه عدّة من الروايات [٢]، و هو بظاهره يدلّ على أنّ الأذان للعصر في يوم عرفة و للعشاء في المزدلفة ليس من السنّة بل هو عزيمة، فيكون دليلا على سقوط الأذان عزيمة في موارد استحباب الجمع، و هو بإطلاقه و إن كان يعمّ ما إذا تنفّل بينهما فيدلّ بإطلاقه على عدم مشروعية الأذان في موارد استحباب الجمع و لو تنفّل بين الصلاتين إلّا أنّ في موثّق محمّد بن حكيم عنه عليه السّلام: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع [٣]. و هذا الموثّق و إن كان ظاهره نفي أصل الجمع مع التطوّع و يكون دليلا على عدم سقوط الأذان لا رخصة و لا عزيمة مع التطوّع إلّا أنّه ورد أيضا أنّ التطوّع في البين لا ينافي الجمع المسقط للأذان كما في خبر أبان بن تغلب قال: صلّيت خلف أبي عبد اللَّه المغرب بالمزدلفة فلمّا انصرف أقام الصلاة فصلّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما، ثمّ صلّيت معه بعد ذلك بسنة فصلّى المغرب ثمّ قام فتنفّل بأربع ركعات ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة [٤]. فهذا الخبر يدلّ على أنّ التنفّل غير مانع عن الجمع المستحبّ في المزدلفة و عن سقوط الأذان أيضا.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٥ باب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٥ باب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٢ و ج ٣ ص ١٦٧ باب ٣٢ من أبواب المواقيت، ح ١ و ج ١٠، ص ٩ باب ٩ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ١٦٣ باب ٣٣ من أبواب المواقيت، ح ٣.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ١٦٣ باب ٣٣ من أبواب المواقيت، ح ١.