کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠ - تتمة كتاب الصلاة
هذا كلّه مضافا إلى رواية عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن إقامة بغير أذان في المغرب فقال: ليس به بأس و ما أحب أن يعتاد [١]. فإنه صريح في عدم وجوب الأذان في المغرب و قوله عليه السّلام و ما أحب أن يعتاد يكون شاهدا على أنّ النهي عن ترك الأذان في المغرب محمول على الكراهة.
و اما وجوب الإقامة في مطلق الصلاة اليومية فقد استدل له بطوائف من الاخبار: منها ما دل على أنّ من صلّى بأذان و إقامة فقد صلّى خلفه صفّان من الملائكة و من صلّى بإقامة فقط صلّى خلفه صفّ من الملائكة و قد ورد بهذا المضمون عدّة من الروايات و قد عقد لذلك باب [٢] في الوسائل إلا أنّ دلالتها على وجوب الإقامة ضعيفة جدّا بل نفس لسان هذه الطائفة من الأخبار ينادي بالاستحباب كما لا يخفى. و منها ما دلّ على أنّه يجزي إقامة واحدة في السفر أو في الحضر أيضا و هي عدّة من الروايات أيضا، و قد عقد لها في الوسائل باب [٣] على حدة إلّا أنّها لا تدلّ أيضا على الوجوب لما عرفت الكلام فيما يتعلّق بلفظة يجزي فلا نعيده. و منها ما تقدّم من الروايات الدالّة على وجوب الأذان و الإقامة في المغرب و الصبح و الإقامة فقط في سائر الصلوات و قد عرفت الجواب عنها. و منها ما دلّ على أنّ الإقامة جزء للصلاة و يبطلها كلّ ما يبطل الصلاة كقول الصادق عليه السّلام لأبي هارون المكفوف: يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلّم و لا تؤم بيدك [٤]، هذا.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا دلالة لهذه الطائفة على الوجوب أيضا، فإنّه- مضافا إلى أنّه لا بدّ من حملها على خلاف ظاهرها، لما استفاضت النصوص به، من أنّ
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٣ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٦
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦١٩ باب ٤ من ابواب الاذان والاقامة
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢١ باب ٥ من ابواب الاذان والاقامة.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٦٣٠ باب ١٠ من ابواب الاذان والاقامة، ح ١٢.