کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٦ - تتمة كتاب الصلاة
ركنيّته في كلّ من طرف الزيادة و النقيصة، و قد عرفت الدليل في طرف النقيصة من الإجماع.
و أمّا في طرف الزيادة فلم يقم على ركنيّته دليل فزيادة القيام المتّصل بالركوع لا يكون من زيادة الركن القيامي، بل يكون من زيادة الركوع و البطلان يكون حينئذ مستندا إليه بل يمكن أن يقال: إنّه لا دليل لنا على ركنيّة القيام المتّصل بالركوع مطلقا لا من حيث الزيادة، و لا من حيث النقيصة، إذ غاية ما يمكن استفادته من الوجه المتقدّم، و من الإجماع على بطلان من ركع عن جلوس هو اعتبار القيام في الجملة، و أمّا كونه ركنا فلا، بل يمكن أن يكون شرطا شرعيّا لصحّة الركوع و إن لم يكن داخلا في هويّته و حقيقته.
و بذلك يندفع ما ربّما يتوهّم من أنّ ركنية القيام يلازم استناد البطلان إليه في صورة نقصه و زيادته، إن قلنا بركنيّته مطلقا، أو في خصوص نقصه إن قلنا بركنيّته في خصوص النقيصة لسبقه بالرتبة على الركوع كما تقدّم مع أنّ ظاهر الأدلّة خلافه لإسناد البطلان فيها إلى الركوع كقوله عليه السّلام «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس» [١] و ليس فيما بأيدينا من الأدلّة من أسند البطلان إلى القيام فتأمّل في المقام جيّدا.
المبحث الثاني
يعتبر في القيام أمور بعضها يكون مقوّما لحقيقة القيام و داخلا في هويّته بحيث ينتفي بانتفائه و بعضها يكون خارجا عن حقيقته و لكنّه معتبر في القيام شرعا.
أمّا الأول: فكالاستقامة المقابلة للانحناء، و الاستقامة المقابلة للاعوجاج،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.