کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٤ - تتمة كتاب الصلاة
أمّا في طرف النقيصة فاستكشاف ركنيّته إنّما هو من حيث قيام الإجماع على ذلك، و أنّه من ركع لا عن قيام تبطل صلاته، مضافا إلى ما ذكرناه من الوجه.
و أمّا الركنية من طرف الزيادة فهو بحسب الثبوت بمكان من الإمكان، و لا يلتفت إلى ما يقال من أنّ زيادته لا يعقل إلّا بزيادة الركوع، فالبطلان حينئذ إنّما يستند إلى زيادة الركوع لا إلى زيادة القيام المتّصل به، و ذلك لأنّ مجرّد عدم إمكان زيادته إلّا بزيادة الركوع لا يوجب عدم ركنيّته، لإمكان أن يكون البطلان مستندا إلى ترك الركوع و القيام معا، بل اسناد البطلان إلى ترك القيام أولى لسبقه بالرتبة إذ الركوع إنّما يتحقّق عنه، و الشيء إنّما يستند إلى أسبق علله.
و لا يلتفت إلى أنّ القيام المتّصل بالركوع بوصف كونه متّصلا بالركوع لا يتحقّق إلّا بعد انضمام الركوع إليه فلا يكون سابقا في الرتبة عنه، و ذلك لأنّ مرجع ركنية القيام المتّصل بالركوع إلى ركنية القيام المتعقّب بالركوع، و إضافة التعقّب متحقّقة بالفعل إذا كان الركوع في علم اللَّه يتحقّق بعد ذلك، كما يقال الآن قبل مجيء عمرو: إنّ مجيء زيد متعقّب بمجيء عمرو إذا كان عمرو يجيء بعد ذلك.
و الحاصل: أنّه قد ذكرنا عند البحث عن الشرط المتأخّر أنّ الشرط المتأخّر غير معقول، و ليس عدم معقوليّته من باب استحالة تأثير المعدوم في الموجود، و كون المعلول يوجد قبل وجود علّته كما توهّم، ذلك فإنّ استحالة تأثير المعدوم في الموجود إنّما هو في الأمور الخارجية التكوينية، و أمّا في باب الشرعيّات فليست الموضوعات علّة للأحكام، حتّى يقال باستحالة تقدّم المعلول- الذي هو عبارة عن الحكم- عن علّته- الذي هو عبارة عن الموضوع- إلّا إذا قلنا بأنّ المجعول في باب الأحكام هو السببية، فحينئذ يستقيم تعليل امتناع الشرط المتأخّر بأنّه يلزم تقدّم المعلول على علّته. و لكن نحن حيث أنكرنا هذا المبنى الفاسد، و قلنا إنّ المجعول في باب