کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٣ - تتمة كتاب الصلاة
مخيّرا بين التسبيح و الفاتحة، كما هو حكم الركعات الموصولة. و الاحتمال الأول يتوقّف على مقدّمتين كلّ منهما في محلّ المنع المقدّمة الأولى: دعوى محلّلية التسليم و الخروج به من الصلاة فلا يمكن أن يتّصل ما بعد التسليم إلى ما قبلها. المقدّمة الثانية: دعوى اختصاص أدلّة من سلّم على النقص بصورة وقوع التسليم منه نسيانا، فلا تعمّ ما نحن فيه من وقوع التسليم عمدا هذا.
و لا يخفى ما في المقدّمتين من الضعف. أمّا المقدّمة الأولى ففيها ما عرفت من أنّ هذا التسليم لم يكن محلّلا مطلقا بحيث لا يقبل اتّصال ما بعده بما قبله، و كيف يكون ذلك مع أنّ ظاهر قوله عليه السّلام في بعض أخبار صلاة الاحتياط: «كانت هي تمام ما نقصت» هو اتّصال صلاة الاحتياط بما قبلها على وجه تكون هي المتمّم نفسها، فيظهر من ذلك أنّ هذا التسليم لم يكن محلّلا مطلقا، بل الأمر به ليس إلّا لعدم وقوع النية و التكبير لصلاة الاحتياط قبل أن يسلّم لصلاة الاولى.
و أمّا المقدّمة الثانية: ففيها أنّه لا وجه لاختصاص أدلّة من سلّم على النقص بخصوص الناسي بل تعمّ كلّ من كان معذورا في التسليم المقابل للعامد الغير المعذور سواء كان عذره النسيان، أو قيام البيّنة على تمام صلاته و بعد التسليم ظهر له خطأ البيّنة، أو كان أمر الشارع كما فيما نحن فيه، أو غير ذلك من صور عذره في التسليم على النقص، و لا موجب لاختصاصه بالنسيان سوى أنّ النسيان كان مورد تلك الأدلّة، و المورديّة لا توجب التخصيص.
فلا ينبغي الإشكال في أنّ ما نحن فيه يلحق بحكم التسليم على النقص في وجوب اتّصال ركعة مخيّرا فيها بين التسبيح و الحمد من غير نيّة و تكبيرة. هذا لو تذكّر النقص قبل الشروع في الاحتياط.
و أمّا لو تذكّره في أثناء صلاة الاحتياط فتوضيح حكمه بأقسامها يتوقّف على بيان مقدّمة ثالثة مضافا إلى المقدّمتين السابقتين و هما عدم محلّلية التسليم بقول