کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١ - تتمة كتاب الصلاة
و يأتي توضيحه إن شاء اللَّه.
الأمر الثاني: أن يكون قاصدا و ناويا للعمل المأمور به
بجملته بما له من الأجزاء و القيود فلا يكفي القصد إلى كلّ جزء مستقلّا و بنفسه إذ لم يكن كلّ جزء مستقلا مأمورا به، و قد عرفت أنّ القصد إلى المأمور به ممّا لا بدّ منه. نعم لو قصد كلّ جزء بما له من الجزئية و بوصف كونه جزء صحّ لأنّ قصده كذلك يرجع إلى قصد الجملة في الحقيقة. و الحاصل أنّه بعد ما عرفت من اعتبار قصد المأمور به بهويّته و حقيقته فلا محيص من اعتبار قصد المركّب بما له من الأجزاء نعم لا يعتبر العلم بتفاصيل الأجزاء حال النية بل يكفي القصد إليها إجمالا كما لو صلّى الجاهل بها مع علمه بتعليم من يعلمه كلا منها في موقعه و محلّه لأنّ عدم العلم بها تفصيلا لا يخلّ بالنية إليها، فلو علم إجمالا أنّ الصلاة مشتملة على عدّة من الأجزاء و الشرائط مع عدم علمه بها تفصيلا و لكن نوى الصلاة بما لها من الأجزاء و القيود صحّ مع معرفة تلك الأجزاء في محالّها.
الأمر الثالث: ممّا يعتبر في الركن الأول من النية التعيين
إذا تعدّد ما في ذمّته من نوع واحد كما إذا كان عليه صوم كفّارة رمضان و كفّارة الظهار إذ مع عدم التعيين لا يقع عن واحد منهما بعد صلاحية كلّ منهما لأن ينطبق على المنوي و بالجملة: لو تعدّد ما في الذّمة على وجه كان المأتي ممكن الانطباق على كلّ واحد ممّا في الذمّة بحسب الزمان و الخصوصيّات كان قصد التعيين ممّا لا بدّ منه لأنّ وقوع المأتيّ على أحدها ترجيح بلا مرجّح فلو لم يعيّن يبطل و لا يقع عن واحد منها، فلو كان أجيرا من شخصين لا بدّ في مقام العمل من تعيين المنوب عنه و إلّا لم يقع عن واحد منهما. نعم لو كان المتعدّد ممّا في الذّمة من صنف واحد من دون أن يكون له جهة تعيين سوى الزمان كما إذا كان عليه قضاء يومين من رمضان فلا يحتاج إلى قصد التعيين بل يكفي قصد صوم القضاء عن رمضان و لا يحتاج إلى