کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٤ - تتمة كتاب الصلاة
القيام حال التكبيرة، و إن لم يكن ركنا حال القراءة.
و توهّم أنّ المحلّ السهوي للركن باق إلى الدخول في الركن الآخر- على ما تقدّم تفصيله- فلا وجه للحكم ببطلان الصلاة بنسيان التكبير إلى أن قرأ، بل يقتضي الحكم بالبطلان بنسيانه إلى أن يركع، و لا أثر للقراءة لبقاء محلّه السهوي. ففساده غنيّ عن البيان، لأنّ ما ذكرناه من بقاء المحلّ السهوي للركن إلى الدخول في الركن اللاحق فهو بالنسبة إلى غير التكبير كالركوع و السجود، و أمّا التكبير فلا ينتظر في بطلان الصلاة بنسيانه الدخول في الركوع، لعدم انعقاد الصلاة بدون التكبير فهو غير داخل في الصلاة حتّى يقال ببقاء محلّه أو عدم بقاء محلّه.
و الإشكال بأنّه لا موجب حينئذ للتقييد بالقراءة، فلا معنى لأنّ يقال: إنّه لو نسي التكبير حتّى قرأ، لأنّ التقييد بالقراءة ممّا لا أثر له بعد ما لم يكن في الصلاة، فهو في غير محلّه، إذ مع عدم القراءة لا يصدق عليه نسيان التكبير لأنّه لم يأت بشيء بعد حتّى يقال نسي التكبيرة، نعم لا يعتبر في صدق النسيان إتمام القراءة بل يكفي الشروع فيها، بل يكفي الشروع بمقدّماتها حتّى الاستعاذة.
و أمّا الفرع الرابع- و هو ما إذا نسي الركوع حتّى سجد- فقد تقدّم الكلام فيه.
و حيث كانت المسألة خلافية فينبغي بسط الكلام في ذلك فنقول: إنّ الخلاف في المسألة واقع في مقامين: (المقام الأول) في أنّ محلّ الركوع هل يفوت بمجرّد الدخول في السجود، أو أنّ فوات محلّه يتوقّف على الدخول في السجدة الثانية، و لا عبرة بالدخول في السجدة الأولى. (المقام الثاني) في أنّ نسيان الركوع هل هو موجب لبطلان الصلاة في الجملة، و لو بعد الدخول في السجدة الثانية، أو الأولى على الخلاف، أو أنّه غير موجب للبطلان مطلقا، و لو بعد الدخول في السجدة الثانية، بل يحذف ما فعله من السجود و يرجع إلى الركوع. و بعبارة