کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٨ - تتمة كتاب الصلاة
[الفصل الرابع]
[القول في القراءة] من جملة أفعال الصلاة القراءة، يجب في الصلاة قراءة الفاتحة بلا إشكال، و كذا السورة على ما يأتي تفصيله.
القول في أحكام القراءة و فيه مسائل:
الأولى: يجب تعلّم القراءة من الحمد و السورة
بناء على وجوبها كما هو الأقوى، بل يجب تعلم سائر الأذكار الواجبة في الصلاة من التسبيحات و ذكر الركوع و السجود. و لا يختصّ الوجوب بما بعد حضور وقت العمل، بل يجب قبل حضوره لمن خاف عدم التمكّن من التعليم بعد الوقت، بل يجب قبل البلوغ لمن خاف عدم التمكّن منه بعد البلوغ، كما هو الشأن في تعلّم سائر الأحكام الشرعيّة، بل هو الشأن في سائر المقدّمات المفوّتة، حيث يجب تحصيلها قبل الوقت لمن لم يتمكّن منها بعد الوقت.
و بالجملة: في وجوب التعلّم لا يشترط بحضور وقت العمل أو البلوغ، بداهة أنّ الحاكم بوجوب التعلّم في الأحكام و فيما نحن فيه هو العقل، و إن دلّ عليه بعض الأخبار أيضا كقوله: «هلّا تعلمت» [١] إلّا أنّ العقل مستقلّ بوجوب معرفة
[١] أمالي الطوسي: ج ١ ص ٨ و فيه «أ فلا».