کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٤ - تتمة كتاب الصلاة
زيادة مغتفرة و إن تذكّر بعد الركوع مع عدم قراءة الفاتحة كانت جزء و كانت الفاتحة منسيّة فقط. لأنّ «لا تعاد» [١] أسقط جزئية الفاتحة، فالسورة تقع في محلّها، و إلى هذا الفرض- أي فرض عدم قراءة الفاتحة- نظر شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في وسيلته حيث قال: إنّ ذلك من نسيان الفاتحة- على ما صرّح به في مجلس البحث- و إن كانت العبارة لا تخلو عن شيء.
بقي في المقام فرع لم يتعرّض له شيخنا في وسيلته و هو ما إذا قدّم السورة سهوا و قرأ الفاتحة بعدها و ركع. و حكمه الصحّة و تكرار سجدتي السهو للزيادة و النقيصة، أمّا النقيصة فلعدم قراءة السورة المأمور بها بعد الفاتحة، و أمّا الزيادة فلما قدّم من السورة. ثمّ لا يخفى عليك أنّ عبارة الوسيلة في المقام لا تخلو عن إيهام على خلاف ما هو المقصود.
الأمر السادس: يجب تعيين البسملة قبل الشروع في السورة
، بناء على أن تكون جزء من كلّ سورة لا جزء من الصلاة عند افتتاح السورة، فإنّ هذا خلاف ما يقتضيه التدبّر في بعض الأخبار. فإذا كانت جزء من كلّ سورة فلا بدّ من تعيينها إذ لا مائز بين البسملات المشتركة بين جميع السور سوى القصد، بداهة أنّ صيرورة البسملة جزء للإخلاص دون الجحد إمّا بالقصد و إمّا بشرط تعقّبها بالإخلاص على نحو الشرط المتأخّر، و الثاني و إن كان ممكنا إلّا أنّه بعيد، لأنّ وصف التعقّب لا بدّ له من لحاظ و عناية زائدة مفقودة في المقام، فلم يبق إلّا القصد.
و قياس أجزاء السورة بأجزاء المركّبات الخارجية حيث إنّ الأجزاء السابقة تصلح لانضمام الأجزاء اللاحقة لها و تأليف المركّب من المجموع مع وقوع الأجزاء
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.