کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٣ - تتمة كتاب الصلاة
لزيادة السورة، بناء على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة.
و دعوى أنّه لا موجب لإعادة السورة في محلّها بعد ما كان التقديم لنسيان، إذ لم يخلّ إلّا بالترتيب و هو شرط للصلاة، و بعد قراءة الفاتحة لم يبق محلّ للترتيب، لاستلزامه زيادة السورة فهو كالإخلال بالموالاة المعتبرة في الصلاة، حيث إنّ الإخلال بها نسيانا بعد الدخول في الجزء اللاحق لا يوجب العود إلى ما يحصل الموالاة فالإخلال بالترتيب نسيانا لا يوجب العود إلى ما يحصل معه الترتيب، فلا موجب لإعادة السورة، واضحة الفساد. إذ المحلّ المضروب للسورة شرعا إنّما هو بعد الفاتحة بالنسبة إلى الذاكر للفاتحة القارئ لها، فلو لم يأت بالسورة بعد قراءة الفاتحة لم يكن آتيا للمأمور به.
و بالجملة: بعد ما تذكّر قبل الدخول في الركوع أنّه قدّم السورة وجب عليه فعلها بعد الفاتحة و كان ما قدّمه زيادة سهويّة لعدم إتيانه بأصل المأمور به لا أنّ ما قدّمه يكون هو المأمور به و كان الفائت محض الترتيب كما توهّم.
و إنّما قلنا إنّ محلّ السورة بعد الفاتحة لخصوص الذاكر دفعا لما ربّما يتوهّم من أنّه لو قرأ السورة نسيانا و دخل في الركوع من دون قراءة الفاتحة بتخيّل قراءتها كان ذلك من نسيان السورة و الفاتحة معا، أمّا الفاتحة فبالوجدان، و أمّا السورة فلعدم فعلها في محلّها المضروب لها شرعا و هو ما بعد الفاتحة و السورة التي قرأها لم تحسب جزء من الصلاة لعدم وقوعها بعد الفاتحة، فيلزمه سجدتا السهو لكلّ من السورة و الفاتحة.
وجه الدفع: هو أنّ الفرض إنّما يكون من ناسي الفاتحة فقط و ليس من ناسي السورة، لأنّ المفروض قراءتها و إنّما اعتبر فعلها بعد الفاتحة لمن كان متذكّرا لها قارئا لها، و على ما توهّم يلزم أن لا يتصوّر نسيان الفاتحة فقط و هو كما ترى.
و الحاصل: أنّ السورة التي قدّمها تكون مراعى فإن تذكّر قبل الركوع كانت