شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٢
السنة وجود معصومين بعد النبي لهم امتياز خاص في البيان النظري او العملي للاسلام أو في حق الحكم.
وحاولوا رد دلالة النصوص الآنفة الذكر على مدعى الشيعة.
ونفوا صحة الاخبار التي تفيد ان عليا والحسن والحسين والتسعة من ذرية الحسين قد ساروا في سيرتهم الفكرية والعملية والسياسية سيرة تنسجم مع ما يدعيه الشيعة من فهم لتلك النصوص، ونفوا كذلك صحة النصوص الآنفة الذكر ونظائرها المأثورة عن الائمة (عليهم السلام) واعتبروها وامثالها من مختلقات الشيعة.
محور الخلاف الاساس بين الشيعة واهل السنة:
وفي ضوء ذلك يتضح ان محور الخلاف الاساس بين مدرسة التسنن والتشيع هو حول وجود صنف الربانيين من العلماء الشهداء على الناس شهادة تجعلهم ميزانا فكرياً وعملياً للناس يزنون به اعمالهم في كل حقل من الحقول امتداداً لمنزلة النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك.
الشيعة يعتقدون بوجود اثني عشر شخصا معصوما من اهل بيت النبي يضاف اليهم الزهراء (عليها السلام) لهم موقع الشهادة على الناس كشهادة النبي وامتداد لها، ويترتب على كون الائمة الاثني عشر لهم منزلة النبي الا فيما يخص النبوة والازواج انهم اولى الناس بالحكم كاولوية النبي في زمانه.
وأهل السنة ينفون وجود معصوم بعد النبي (صلى الله عليه وآله) وما يترتب على وجوده.
والشيعة يسوقون أدلتهم من القرآن والسنة والنبوية وما اثر عن الائمة (عليهم السلام) من تراث وسيرة، وأهل السنة ينفون دلالة الايات والروايات وما يؤثر من تراث خاص عن الائمة.
والمسألة مسألة علمية ومفتوحة لكل باحث وتبقى مفتوحة حتى ظهور المهدي بن الحسن العسكري الذي يدعيه الشيعة ويثبت هويته للعالم بوسائله التي اعدها لذلك.