ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٢ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
٤٥-الأطواد الشم لا تطاول باللخاف [١] ، و الجبال الرعن [٢] لا تزال بحصيات القذف [٣] .
٤٦-أبو بكر الخوارزمي:
لا غرو من صيد الأمير بعبده # إن الأسود تصاد بالخرفان [٤]
قد أغرقت أملاك حمير فأرة # و بعوضة قتلت بني كنعان [٥]
٤٧-الحسن: إن لم تكن حليما فتحلّم [٦] ، و إن لم تكن عالما فتعلم، فإنه قل ما تشبه رجل بقوم إلا أوشك أن يكون منهم.
٤٨-أسرت مزينة [٧] حسان بن ثابت في الجاهلية، فأراد أهله أن يفادوه، فقالت مزينة: لا نفاديه إلا بتيس أجم؛ فقالوا: و اللّه لا نرضى أن
[١] الأطود: جمع طود و هو الجبل العظيم الذاهب صعدا في الجو و الشّم جمع أشم و شماء المرتفعة المرتفعة الأعلى.
و اللخاف جمع لخفة و هي الحجارة العريضة الرقيقة الواسعة الملساء.
[٢] الجبال الرعن: الرّعن بضمتين جمع أرعن و الجبل الأرعن ما كان له أنوف عظام شاخصة و الرعن بفتح فسكون أنف الجبل الشاخص البارز.
[٣] القذف: الرّمي: و حصيان القذف تكون عادة صغيرة الحجم خفيفة الوزن لترمى بعيدا.
[٤] ورد هذا البيت في يتيمة الدهر على هذه الصورة:
لا تعجبوا من صيد صعو بازيا # إنّ الأسود تصاد بالخرفان
و الصعو هي صغار العصافير.
[٥] حمير: هو أبو قبيلة من اليمن. و هو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان و منهم كانت الملوك في الأزمنة الغابرة. و الكنعانيون قبائل أيضا كانت تسكن الأرض عند غور الأردن و فلسطين و يقال إن إبراهيم الخليل عليه السّلام دفن في حيرون من أرض الكنعانيين في مزرعة له و فيها دفنت سارة و إسحاق و مواضع قبورهم معروفة و هي على ثمانية عشر ميلا من القدس و قد شيد فوقها مسجد إبراهيم.
[٦] حلم: بمعنى صفح و كان ذا حلم فهو حليم. و تحلّم تكلف الحلم و اصطنعه.
[٧] مزينة: كجهينة إحدى قبائلا مضر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.