مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - مسائل
لرفع الغرر و الجهالة في مقدار حصته من الثمر (١).
[ (مسألة ٢٦): إذا ترك العامل للعمل بعد اجراء العقد ابتداء أو في الأثناء]
(مسألة ٢٦): إذا ترك العامل للعمل بعد اجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع
______________________________
(١) و قد استشكل فيه بعضهم بأنه إن تم إجماع على البطلان مع الجهل فهو و الا فالقول به مشكل لعدم الدليل على قدح الغرر في المقام و فيه: ان الظاهر في المقام هو البطلان سواء أقلنا باختصاص نفي الغرر بالبيع- كما هو الصحيح- أم قلنا بعمومه للمقام أيضا.
و ذلك لما أشار إليه الماتن (قده) من استلزامه الجهل بمقدار الحصة، فإنه لا بد في المساقاة- على ما يستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب و اخبار خيبر- من معلومية حصة كل من المالك و العامل من الثمر، و لذا لو ساقاه على ان يكون له في مقدار من البستان النصف و في مقدار آخر منه الثلث من غير تعيين لما حكم ببطلانه جزما.
و حيث ان هذا الشرط غير متوفر في المقام، لأنه إذا ساقى أحدهما على النصف و الآخر على الربع و كان مجموع النتاج مائة و عشرين رطلا، اختلف مقدار حقه من المجموع باختلاف مقدار نصيب كل منهما، فإذا كان نصيب صاحبه الأول من البستان الثلثين و نصيب الثاني الثلث كان له من المجموع خمسون رطلا، و إذا انعكس الأمر كان له أربعون رطلا، فلا بد من الحكم بالبطلان.
و الحاصل: ان مساقاة المالكين المتعددين مع اختلاف مقدار الحصة المجعولة للعامل و جهل نصيب كل منهما في البستان، لما كان موجبا لجهالة ما يحصل للعامل محكومة بالفساد.