مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - مسائل
ذلك بنحو الشرط فيصح أو على وجه الجزئية فلا، أقوال و الأقوى الأول (١).
______________________________
(١) بل الأخير، فإنه لو كان الجعل على نحو الشرطية صح بلا اشكال فيه لرجوعه في الحقيقة إلى وقوع عقد المساقاة على غير تلكم الشجرات المستثناة، و معه فلا وجه للقول بعدم الجواز، بل يصح العقد و يلزم الجعل بمقتضى قولهم (ع): «المؤمنون عند شروطهم» كما هو الحال في سائر أمواله، بل هو نظير مساقاته على بستان بشرط ان يكون بستانه الآخر بتمامه للعامل، فإنه صحيح جزما لان اشتراط الملكية في ضمن العقد لا يقتضي الفساد.
و هذا بخلاف ما لو كان الجعل على نحو الجزئية، فإنه لا محيص عن القول بالفساد لمنافاته لوضع المساقاة، فإن العقد قائم على اشتراكهما في الثمر بعد اختصاص الأصول بأحدهما و كون العمل- و لو على نحو الموجبة الجزئية- من الآخر، فلا يصح فيما إذا كانت الأصول و العمل بتمامه من أحدهما، كما هو الحال فيما نحن فيه، فان العامل لما كان مالكا للمقدار المجعول له بالشرط كان عمله فيه من عمل المالك في ملكه و هو موجب للبطلان.
و لذا لا نعهد من يحكم بصحة العقد فيما لو اشترط المالك على العامل اشتراكه في بستانه المختص به و ليس ذلك إلا لأن عمله في ذلك البستان انما هو لنفسه فلا يصح بعد فرض كون الأصل له أيضا.
و بعبارة اخرى: انه لا بد في المساقاة من كون الأصول من أحدهما و العمل و لو بعضا من الآخر، فلو كانا معا من واحد لم يصح العقد