مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - مسائل
بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضم الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول و احترام عمل المسلم، فهي نظير المضاربة حيث انها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له و للعامل، و كونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق. كما ان ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصة من الربح الذي قد يحصل و قد لا يحصل، و أما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة و لا يكفي الاحتمال، مجرد دعوى لا بينة لها.
و (دعوى): أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة، و لازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثم انكشف بعد ذلك (١)، (مدفوعة):
بان الوجه في عدم الصحة كون المعاملة سفهية (٢) مع العلم
______________________________
الفعل على ان لا يضمن المالك له شيئا سوى الحصة من الحاصل على تقديره.
(١) لان الحكم بالصحة حينئذ انما كان حكما ظاهريا فقط فيرتفع بانكشاف الواقع.
(٢) ليس الوجه في البطلان ما ذكره (قده) إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهية، فإن الدليل على البطلان انما يختص بمعاملة السفيه، فلا مجال لتعميمه للمعاملة السفهية الصادرة من العاقل.