مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - مسائل
فلا تسقط (١)، رابعها الفرق بين صورة عدم الخروج
______________________________
كشرط الصوم يوما أو الصلاة ركعتين عن أبيه و ما شاكلهما من الأمور البسيطة أو المركبة الارتباطية، فإنه أ فهل يمكن أن يقال بتبعض الشرط فيه أيضا؟، فإن ملاحظة مساواة هذا النحو من الشرط مع ما يكون متعلقة قابلا للتفكيك بلحاظ كونهما على حد سواء مما يؤكد ما التزمنا به من سقوط الشرط بقول مطلق.
و الحاصل: ان حال الشرط في المقام هو الحال عند عدم خروج الثمر بالمرة، فإنه يحكم بسقوطه، لكون التزامه مقيدا بصحة العقد، فإذا لم يصح و لو بعضا لم يثبت شيء من الالتزام.
هذا كله بالنسبة إلى صورة عدم خروج الثمر بكلا فرضيه.
و أما صورة تلف الثمرة بعد حصولها و تحققها في الخارج، فلا وجه للحكم ببطلان العقد في كلا فرضي هذه الصورة، فإن الملك قد حصل، و التلف انما عرض على ملكهما معا، و معه فلا وجه لسقوط شيء من الشروط.
نعم لو كان الشرط مقيدا بسلامة تمام الثمر و عدم تلفه و لو بعضا لم يجب الوفاء بالشرط عند تلف بعضه لعدم تحقق المعلق عليه.
و الحاصل: ان نفوذ الشرط في المقام تابع لكيفية الجعل من حيث الإطلاق و التقييد، فان كان الاشتراط معلقا على سلامة الجميع سقط بتلف البعض و إلا وجب الوفاء به بأجمعه لعدم الموجب لسقوطه.
(١) أما الأول فلأن المفروض ذهاب عمل العامل سدى حيث لم يحصل بإزاءه على شيء، فإذا غرم مضافا إلى ذلك شيئا كان ذلك من الأكل بالباطل، و أما الثاني فلأن الشرط عليه قد وجب بالعقد