مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٩
فرق بين سيده و غيره و ما عن الشيخ من المنع ضعيف (١)
______________________________
مولاه و غيره، فإذا اشترى من المولى شيئا أصبح مشغول الذمة له بثمنه، و معه يصح للمولى إحالة دائنه عليه لاستيفاء دينه منه.
(١) لوضوح فساد ما استدل له على مدعاه من ان المكاتبة لما كانت من العقود الجائزة فإذا باع المولى من عبده شيئا و قلنا بصحته و بثبوت الثمن في ذمته، كان لازمه القول باشتغال ذمة العبد لسيده بعد فسخ المكاتبة، و هو محال لان العبد و ما في يده لمولاه.
و وجه الفساد ما عرفته من عدم المحذور في الالتزام باشتغال ذمة العبد سواء في ذلك للمولى و غيره، كما هو الحال فيما لو أتلف العبد مال مولاه، فإنه موجب لضمانه و اشتغال ذمته به غاية الأمر انه يتبع به بعد العتق.
على انك قد عرفت في المسألة السابقة انه لا أساس لكون المكاتبة من العقود الجائزة فإنها عقد لازم و لا يجوز للعبد تعجيز نفسه.
و لو تنزلنا عن ذلك كله فغاية ما يلزم منه الحكم بانفساخ البيع عند انفساخ المكاتبة لاستلزام بقاءه اشتغال ذمة العبد لمولاه و هو غير ممكن على الفرض، لا الحكم ببطلانه رأسا من الأول، فإنه لا مبرر له بعد ما كان العبد مرخصا في معاملاته.
على ان كلامنا في المقام انما هو في صحة الحوالة و عدمها و هو يعني فرض صحة البيع أمرا مفروغا عنه، و الا فالكلام في صحة البيع و عدمها