مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٦
ثم ان العبد بقبول الحوالة يتحرر (١)، لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة (٢) و لو لم يحصل الأداء منه (٣)، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه (٤). و ما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء، لأن الحوالة ليست
______________________________
إذ لا أثر للحلول في قابلية ذمة العبد للاشتغال و عدمه، و الحال ان القائل بهذا التفصيل- و هو الشيخ (قده) على ما نسب اليه- لم يلتزم بذلك في فرض الحلول.
(١) لا وجه لتقييد الحكم بقبول العبد للحوالة، فان قبوله و عدمه في ذلك سيان، إذ المفروض كون الحوالة على مشغول الذمة للمحيل و قد عرفت عدم اعتبار قبول المحال عليه عند ذلك، لانه ليس إلا وعاء و ظرفا لمال المحيل فلا يملك حق منع تصرف المالك في ماله.
و كان الأولى ابدال كلمة (القبول) بكلمة (التحقق) فيقال:
ثم ان العبد بتحقق الحوالة يتحرر.
(٢) نظرا لاستلزامها لفراغ ذمة المحال عليه العبد من دين المولى في قبال اشتغال ذمته بمثله للمحال.
(٣) فان براءة ذمة العبد انما تحققت بمجرد الحوالة و اشتغال ذمته للمحيل.
(٤) لانعتاقه قبله بتحقق الحوالة و براءة ذمة العبد من الدين بالنسبة للمولى.